صباح
جديد ... زي كل صباح قديم ... أتنفس هواء الصباح البارد في "البلكونه"
وأراقب سكون شارعي وأنا أستمتع بأغنية محمد عبدالوهاب الأثيرة لدي "يامسافر
وحدك" .... أتنفس بكل طاقتي .. أتنفس بعمق ....
على
نار الشوق أنا هاستنى
وهاصبر
قلبي وأتمنى
على
بال ماتجيني وأتهنى
5يوليو
2009 كان أمر الرحيل موجعاً ... لقد كان
الرحيل الأول ولم يكن الأخير ... وكأن ذلك الترحال أبدي بلا نهاية ... ظننت ساعتها
أنني قريبا سأعتاد المسافات وأمتزج بها فتصبح واقعا أرتضيه دون كلل ... ومضت سنوات
ثلاث ولم أستطع أن أعتاد على المسافات ... كنت أكرهها كل يوم أكثر لدرجة أنني أظن
أحيانا أنها تزيد .... اعتاد عليا الانتظار وأبيت أنا أن أعتاد عليه ... ربما كان
الشيء الأكثر ايلاما في رحيلك هو الانتظار وعزائي دائما أنني متيقنة في قرارة نفسي
أن هناك موعد بانتظارنا لا أعرف زمانه أو مكانه لكنني أعرف أنك ستأتيني يومها ومعك
لهفتك وهي أجمل ما تصحبه معك في كل مكان تصطحبني فيه
ودعني
من غير ما تسلم
وكفاية
قلبي أنا مسلم
دي عنيا
دموعها بتتكلم
يامسافر
وحدك وفايتني
ليه
تبعد عني وتشغلني
مازلت
أذكر كل وداع كان بيننا ... يبقى الوداع دائما أكثر اللحظات حرارة في لقائنا ... وأسوأ
وداع هو ذلك الذي تستقل فيه القطار ... لو تدري ياحبيبي كم أكره القطار !!! أذكر
أننا يوما كنا في انتظار القطار وحدثتك عن مشاعري السلبية تجاه كل قطارات الكون
... مازلت اذكر ابتسامة الرضا على شفاهك لأنك فهمت أنني أكرهها لأنها دوماً تأخذك
مني ... ومازلت أذكر ضحكتك حين اعترفت لك أنني كنت أعتقد أن القطار
"وحشاً" في طفولتي ... ومازلت أذكر أن مقدمة القطار تعتصر قلبي في كل
مره تستقله ... واللحظة الأسوأ على الاطلاق هي تلك اللحظه الأخيرة التي أستدير
فيها وأترك القطار ورائي ... دائما تصمم أنت أن أتركك ورائي وأمضي فأنت تعرف أنك
ستزيد أوجاعي اذا مضيت وتركتني وحدي في مكان كنا قبل قليل فيه معا وتمتد هذه اللحظة في نفسي حتى تتكرر من جديد
تماما مثلما تبقى اللحظة الأكثر حراره والأكثر صدقا في وداعنا ...
ومازلت
أفزع من صافرة القطار .....
موجعٌ هو رحيلك ... وموجعٌ انتظارك ... وموجعٌ وداعك
موجعة وحدتي في ابتعادك ... موجعة أيامي في ابتعادك
موجعٌ هو رحيلك ... وموجعٌ انتظارك ... وموجعٌ وداعك
موجعة وحدتي في ابتعادك ... موجعة أيامي في ابتعادك
مهما
كان بعدك هيطول
أنا
قلبي عمره ما يتحول
هافتكرك
أكتر م الأول ... أكتر م الأول !!!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق