:::عيش حرية عدالة اجتماعية كرامة انسانية ::: الثورة مستمرة::: اللهم أنت ربي خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ماصنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفره لي فانه لا يغفر الذنوب الا أنت ::::

الأربعاء، 30 سبتمبر 2015

إلى غريبٍ قريب من الروح




أيها الغريب .. القريب من الروح 
طاب صباحك 
ربما ذات يومٍ تكتبني في قصيدة
لا تكتبني كيلا تُبقيني 
ان القصيدة ياصديق 
لقطةٌ خالدة
سُرقت من مشهدٍ عابر
وأنا كشهاب
لا تعنيه الأبدية
أضاء مرة ثم انطفأ في سلام
والكتابةُ عن صفرٍ مثلي ياصديق
تهبهُ من القداسةِ ما ليس يملكُه
وقد كنت أختصك وحدك
بأن تتعرى لك الروح
وإن كان لا بد من كتابتي
فاكتبني قصيدة لا يقرأها إلاك
اكتب عن الشغف في ذروة توهجه
فيما قبل الانطفاء بلحظة
كلانا مدينٌ للشغف
بلقائنا الأول
ماذا لو فارَقَنا الشغف !!!
لا شيء سيبقى لنا ...
ثلاث رسائل صباحية ياصديق
ألا تكفي قرباناً لآله الشغف
كي يبقى قليلاً .....

الاثنين، 21 سبتمبر 2015

رسالة الخذلان



أعرف كيف يكون الخذلان مُراً كعلقم .. أنا لا أخذلك ياصديقة لكنني أعلن انهزامي في معركة الحياة وأمضي باستسلام إلى قدري ، تدفعني روحي المثقلة بالوجع إلى السير نحو ظلامي السرمدي الأخير فقد أسلمني الوجع إلى يأس لا نجاة منه ، وفيم الأمل ياصديقة ؟! لا تصدقيهم إن قالوا لكِ "غدا تبتسم الحياة" .. ان الحياة التي تقطب جبينها مرة لا تعاود الابتسام أبدا .. ألهذا الوجع خلقنا ياصديقة !

على مدار مايقرب من خمس سنوات كنت أخوض الحياة بقلب طفلٍ وشجاعة محارب وصبر نبي ، وفي خضم تلك المعارك أيقنت أن كل ذلك العراك لا طائل منه وأن بإمكاني أن أجلس مسترخية على مقعد الانتظار أحتسي المشروب البارد وأنتظر .. أنتظر تعويضاً آلهياً يليق بصبر سنوات الفقد المُرة .. أنتظر أن يُذهِبَ عني الله ما علق بروحي من الحزن .. أنتظر أن يتغمدني الله برحمة يزول بها وجع أو ينفذ بها العمر .. عامين من الانتظار ياصديقة .. كنت أنتظر اللا شيء ياصديقة .. ولم تأتني الحياة إلا بوجع على الوجع وعرفت وقتها أن الحياة مازالت تخبيء لنا المزيد من الصفعات .. ينتظرنا من الوجع مالا طاقة لنا به ياصديقة
أنا لا أخذلك ياصديقة لكنني امرأة قدرها الفقد وعليها أن ترضى بأقدار يكفر بها العالم ، انهم يطالبونني بدفع ثمن ما لا ذنب لي فيه ياصديقة ، سيقولون لكي أن الايمان لا يتم إلا بتمام الرضا بالقدر .. لا تصدقيهم فهم أول من يكفر به وهم أول من يطالبك بدفع فاتورة القدر ، كوني شجاعة وقولي لهم "قدموا الفواتير إلى الله ليدفعها عني إن أردتم" ... لا نجاة في الثورة على القدر ياصديقة .. ولا مهرب منه
سلام على روحك الطيبة ياصديقة ، والسلام على من حاولوا عبثاً بث الحياة في روح يتسرب إليها الوجع من كل مساماتها والسلام على من سرقوا منا الحياة .....

كنت سأتزوجهم ولكن ...




- لماذا لم تتزوجيه ؟! لقد كان يحبك بصدق !!!
- لكنه كان سيئا جدا .. حدثه مرة لتدرك أنه لسان بلا عقل .. أخطاؤه كانت من النوع الذي يصيب المرء بالاشمئزاز وكان يقلل من طموحي الذي لم يكن يملك مثله .. كان يظن نفسه الأفضل ولم أكن أراه كذلك ...
- وذلك الذي أحببتيه بصدق .. لماذا لم تتزوجيه ؟؟
- لأنه لم يكن رجلا حين كان ينبغي أن يكون
- وذلك الذي حاول أهلك ارغامك على الزواج منه .. لماذا لم تتزوجيه ؟؟
- لأنه لم يكن يراني .. بالنسبة إليه كنت أنا شهادة جامعية تليق به وجسدا للمتعة .. كان يسعى إلى تكبيل عقلي وفمي ويديَّ وقدميَّ .. كان يعتبرني أحد أشياء يملكها لا أكثر
- وماذا عن الرجل الذي حاولتي ارغام نفسك على الزواج منه؟؟
- كان يذكرني بمأساتي .. كان جيدا جدا لكن القرب منه يذكرني بأن هناك جزءاً اقتُطِع عمدا من روحي وكنت أحاول ارغام ذاتي على الزواج به لأنني أشعر في قرارة نفسي بنقص ما في روحي ...
- ثمة رغبةٍ ما كانت تعتريكي تجاه أحدهم .. لماذا أنهيتي مشروع الزواج به اذن ؟
- روحه لم تكن تشبه روحي .. لا يقرأ ولا يحب الموسيقى ، لا يقدس الجمال ولا يحترم الفن ، لايهتم بالسياسة وليس لديه فريق كرة قدم مفضل ، لا شيء يجعله يقف مشدوها فاغر الفم من فرط الشغف
- لماذا آلمكِ أن يطلب أحدهم الزواج منكِ ؟
- يشبه أبي كثيرا ولم أكن أريد لقصة أمي أن تتكرر
- لماذا كرهتي الزواج من فلان ؟
- كان يحب ما أملك .. لم يكن يحبني أنا ، كان يحب القدر الذي أستطيع توفيره من المال والوظيفة التي تسمح لي بتوفير ذلك القدر .. فقط
- وماذا عن الذي هربتي منه سريعا ؟؟
- هربت لأنني كنت أريد رجلا أتكيء عليه لا رجلا أحمله على كتفي مابقي من العمر .. هربت لأنني مُتعَبة وأريد أن أستريح
- ما الذي يدفعك للزواج بأحدهم اذن ؟
- أن أكون وانا معه المرأة التي أحب أن أكون .. أن يكون رجلا يلملمني .. يمنح روحي الحرية لكي تتعرى أمامه وأن يحتضن عري روحي ويهبها قداستها ....
- لهذا اذن تزوجتي زوجك ؟؟
- لا لا .. إنني تزوجته لأنه كان لزاماً عليَّ -كامرأة شرقية- أن تتزوج فحسب ....

الخميس، 17 سبتمبر 2015

في الجنة





في الجنة ...
سأطلب من الله أن يكون شعري مجعدا وبشرتي نحاسية .. سأطلب من الله الكثير من الفساتين القصيرة مكشوفة الكتفين ... كثير من فساتين الصباح البيضاء والوردية heart emoticon .. وسأزين شعري بوردة حمراء خلف أذني وأخرج في الصباح لأتسكع على دراجتي حتى التعب فأركن إلى شجرة وأتناول احدى تفاحاتها وربما أستحم في نهر من أنهار الجنه ...
في المساء سأطلب من الله أن يعزف شوستاكوفيتش الفالس المفضل لدي لي انا وحدي .. سأرتدي ساعتها الفستان الأسود عاري الظهر الذي طالما تمنيت ارتداؤه وأستخدم طلاء الشفاة صارخ الحُمرة ولن أتردد في ارتداء حذاء بـ "كعب عالي" ....

في الجنة ....
سأطلب من الله أن أزور ايطاليا وأسبانيا واليونان وفرنسا وهاواي والبرازيل وماليزيا وتايلاند والهند وتركيا والمغرب وكينيا وجنوب أفريقيا وأن أرقص السامبا والتانجو وأسافر كثيرا في رحلات بحرية طويلة
سيكون لدي الكثير من وقت الفراغ لأقرأ كل ما فاتني قراءته في الحياة الدنيا وربما أدعو نجيب محفوظ على العشاء ذات ليلة ليحدثني عن ذكرياته مع الحرافيش .. ربما تدفعه موسيقى شتراوس لأن يطلبني للرقص .. لا قِبَل لي برفض دعواه heart emoticon
فئ الجنة ...
ستلتئم الجروح لا محالة او يبدلني الله قلباً غير القلب وذاكرة غير الذاكرة ...
في الجنة ...
سأطلب من الله أن يعلمني عشر لغات .. بل سيعلمني أن أتحدث بكل لسان وسألقي التحيات إلى جيراني من أهل الجنة كلاً بلغته ...
سيكون لي حديقتي الخاصة وسأعتني بها بنفسي وسأطلب من الله عشر أزواج من العصافير الملونة .. سأمنحها كل الحرية لتطير .. انتهى عصر الأقفاص والأقفال .. لا أقفاص في الجنة .. لا أقفاص أبداً .....
ولكن .. هل ستُفتَح لي أبواب الجنة أم أنها ستُغلق دوني !!! أنا القشة التي لم تنجح يوما في اختبار الصبر يا الله ، أنا ضعيفه وذابلة كورقة شجر في الخريف تتفتت باللمس يالله ولاطاقة لها بما كلفتها يا الله ، وأنا التي رأت القشة في خضم صراعها مع الموج لكنها أيقنت أن قشة بائسة حتماً لن تنقذها فأبت أن تتعلق بها واستسلمت للموج ، تكومت في موضعي كتراب مبتلٍ يا الله ولم أسعَ في أرضك أو أعمرها ... إنني لم أعبدك يوما كما أمرت يا الله ... لكنني لم أعصك في خلقك يا الله .. إن القشة لم تجرح قلب أحدٍ قط يالله فالقلب بيتك أنت فكيف أهدم بيتاً يسكنه الله !!! هل يقبلني الله !!! هل تقبلني ياالله برحمة منك أو بجزيل كرمٍ !!!