:::عيش حرية عدالة اجتماعية كرامة انسانية ::: الثورة مستمرة::: اللهم أنت ربي خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ماصنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفره لي فانه لا يغفر الذنوب الا أنت ::::

الثلاثاء، 30 أكتوبر 2012

لا هي حية ولا هي تموت




هم سلبوها كل شيء ولم يُبقوا لها على أي شيء يعلقها بالحياة ... حتى الأمل قتلوه فيها ومضوا غير عابئين بأنهم أوسعوا آدميتها لكماً ... مزهوين بامتهان قلبها ... فخورين بتحطيم أنوثتها ... جرحوها أعمق جرح جسدي يصيب امرأة ... الجرح الذي لا يشفى أبدا ومضوا ... تركوها فقط تتنفس وليتهم سلبوها أنفاسها وما أبقوا على  ذرة حياة فيها  ... فلا هي حية ولا هي تموت

باستسلام كالقشة .. باستسلام قشة  تسبح فوق ماء البحر مرغمة دون أن تحدد وجهتها ... في انتظار الموت أو الموت  !!!
 

الثلاثاء، 23 أكتوبر 2012

دستور يا أسيادنا



في أوروبا والدول المتقدمة لا يكتب الدستور من يتحدث الدستور عن واجباتهم وعن محاسبتهم أو ينظم عملهم أو يمنحهم بعض السلطات أو يختزل بعض سلطاتهم فلا يكتبه البرلمان او مجلس الشيوخ أو الحكومة أو السلطة القضائية .. لا أصحاب السلطة التنفيذية ولا أصحاب السلطة الرقابية
فمن بين 194 دستور في العالم نجد أن 5% فقط من الدساتير كتبها الحزب الذي يستحوذ على الأغلبية البرلمانية و 6% من الدساتير كتبتها سلطة تشريعية موجودة لفترة انتقالية

"إن الوثيقة الدستورية تخلق سلطات الدولة بما فيها مجلس الشعب والحكومة وتقرر مسئولياتها والقواعد التي تحكمها، وبالتالي لا يجوز لسلطة هي من خلق الدستور أن تخلق الدستور..." المستشار الدكتور عوض المر 1994

يكتب الدساتير حقوقيون وقانونيون وفقهاء الدساتير المستقلين

الجمعة، 19 أكتوبر 2012

القطار 935



ذاتي مبعثرة … أبحث عن نفسي في أنفاق الماضي المظلمة … أحاول أن ألفظ من رحم المعاناه قنديل فارسي الصنع فاطمي التاريخ … الذكريات تعني لي الكثير .. لكنها مازالت تبعثرني كلما أحاول لملمتها … تمنيت لو أجمع ذكرياتي في حقيبه وأحكم اغلاقها وأتناساها على أحد أرصفة الضياع … أو ربما ألقيها في غيابات الجب يلتقطها بعض السياره وربما لن تعني أحد وتبقى تئن وحدها في قرار مكين فلا أهبط اليها ولا تصعد اليّ … كل ما أتمناه أن أغلق دونها باباَ من الصمت والكتمان ……………

هم قد رحلوا في صمت … وربما دون اكتراث … مخلفين وراءهم أشياء وربما أشلاء …. الذكريات تعني لي الأشلاء … أو شظاياك .. أو قطرات من دمك …. رحلت عنا جثامينهم في سلام …. وتركوا أشلاءهم … فهذا قلمه … وهذا منديله … هذا عطره .. تلك ملابسه … هذه رسائله … أشعر دائما أن هذه الأشلاء تبقيني على اتصال بمن رحلوا … بقاء الأشلاء أكثر مرارة وايلاما من رحيل جثثهم ……. …. ……

في الهند يلقون الرسائل في النار عندما يرسلونها لمن رحل … تماما مثلما يكتب أحدهم رساله في زجاجه ويلقي بها في الماء … لا أعتبر هذا جنونا … هم مؤمنون تماما بأنهم يستطيعون بذلك البقاء على اتصال بشخص قد رحل … وأنا من هؤلاء … أرسل لك رسائل كثيره عبر عطرك … وأكتب لك الرسائل بقلمك … وأضع سطور الرساله بمسطرتك … وأجفف دمعاتي بمنديلك … ألقي رسائلي في النار حينا … وأبيعها للمجهول بلا مقابل حينا … وأخجل أحيانا من ارسال رسائل كتبتها كتبتها بعري جسدي في الشتاء وأنا عالقة بين الأرض والسماء أتلمس لنفسي مرسى بين شطآنك … حلمت بك كثيرا في صحوي ونومي وموتي … وهذيت باسمك كثيرا في كل مره لعبت معي الحمى لعبتها … تمنيتك أمنية في زجاجه وألقيتها في الماء … كنت لي دعاء في السجود والركوع وفي جوف الليل وعند كل آذان … كتبتك في الصحف وفي الكتب وفي الشعر وتحدثت عنك في نشرات الأخبار وفي الراديو وعلى شاشات التلفزيون … كنت دائما أهم الأنباء في عمري … أحببتك في سري وفي جهري .. وبكل طاقتي .. وفوق قدرتي على الوصف وفوق قدرتي على الأحتمال ……………..

لست الوحيده في هذا العالم التي تعتقد أن من رحل … يوما سيعود .. وتبقى تنتظر …. تبقى تنتظر القطار … لا أنتظر القطار 935 القادم الى ذراعي مباشرة …. أنا في انتظار القطار 935 القادم من المستحيل الى ذراعي بقصد وعن عمد وبلهفه وبشوق وبعشق … لا أعرف لماذا تكمن داخلي قناعه أنه يوما سيأتي …………….

كثيرون غيري في هذا العالم ينتظرون قطارا قد لا يأتي أبدا … الانتظار أكثر اشفاقا عليهم من تجرع سم الحقيقه … والحقيقة أن من رحل … لن يعود أبدا … "ربما" لن يعود أبدا …. "ربما" هي الدواء السحري الذي يبقي على الأمل في نفس تسلل اليها اليأس ونسج فيها خيوطه … ربما تأتي … ربما نلتقي .. ربما .. ربما .. ربما …………….

كل القطارات القادمة من أسوان الى الاسكندرية تعرف طريقها الى كل من ينتظر … الا القطار 935 … القطار 935 لا يعرف شيئا عن الحب ولا عن الجغرافيا ولا عن الطريق … القطار 935 يسبح في الفضاء … حيث المسافة بيني وبينه "فجوة زمنيه " تقدر بمائة ألف سنة ضوئيه …. حيث تصبح قوانين الطبيعه مجردة من معانيها … ورد الفعل غير مساو للفعل على الاطلاق … هناك ينعدم الوزن … وتنعدم الجاذبية الأرضية وربما الجاذبية الجنسية أيضا ……………..

كثيرون على متن القطار 935 وينتظرهم مثلي الكثير …. جميع الركاب قد رحلوا … منهم من رحل راضيا ومنهم من رحل مرغما ومنهم من رحل بارادة الموت … هم مختلفين تماما … لكنهم يتفقون في شيء وحيد …. أنهم جميعا قد ركبوا قطار المجهول بدون أمتعة وخلعوا عن أكتافهم معطف الرحيل وألقوا به على شماعة الأقدار ……………..

قد لا يصل القطار 935 أبدا … وقد يصل القطار عندما لا يكون هناك سبب يدعو للانتظار … أكتوبر2011

الثلاثاء، 16 أكتوبر 2012

عن اسوارة الفُل



مازالت اسوارة الفُل محتفظة بلونها ورونقها
مازالت تحتفظ بملمس يدك
مازالت تحتفظ برائحة عطرك
مضت سنوات ثلاث
ومازالت اسوارة الفُل تبيت كل ليلة في كتابي
وسيبقى صاحبها للأبد يملك قلبي

الجمعة، 12 أكتوبر 2012

صمت اضطراري




سأكتفي بالصمت ولن أشارككم في حديث الساعة الذي يشغلكم فأنتم غاضبون وستنفثون عن غضبكم في الصراخ والبكاء والعويل وغدا مثلي تصمتون حتى يشغلكم شاغل جديد فتعاودوا البكاء والنحيب
سئمت تخاذلكم وتخاذلي معكم بتبعيتي إليكم !!!

الخميس، 11 أكتوبر 2012

فراش يتسع لألف امرأة




أشجار الزيتون وورود الحب لا تنبت أبدا في فراش يتسع لألف امرأة .....
ودمعات العشق لن تروي ليلاً جرفته ضحكات الساقطات وهمس الغواني والعاهرات ....
مكبل أنت خلف جدران كل امرأة ....
مسجون للأبد في جسد كل امرأه ........
غارق في بحر نساء يمتهن أقدم حرفة في التاريخ .....
وحرة أنا في سجن الأماني ...
طليقة في زنزانة عشقك ...
أحلق بجناحين من نور فوق أرض مزقتها رغباتك البدائية ....
اصطدم أحيانا بأسوار ضعفي التي تقف حارسا على بقاياك ....
يتناثر بعض دمعي وكثير من دمي على حدود أرضك .....
فينبتن في أرضك أسوارا من الشوك ....
وأواصل الطيران

*************

خارج قسمتي على واحد يساوي أنا كلي ...
وأنت واحد يقبل القسمة على ألف ....
وأنوثتي عنيدة ...
لا تقبل بالكسور ولا تعترف بعصر الجواري
وأنوثتي كبيرة ...
لا تقبل ببقايا رجل ...
أنت فتات خلفتها الحروب مع الغواني والعاهرات
في فراش يتسع لألف امرأة ....
وأنوثتي أنانية ....
لا تقبل برجل جربته كل النساء ....
ويحتفظ بأسراره في صدور كل النساء ...
ورويتَ كل أرض بمائك ...
فأنبتت سقوطاَ تلو سقوط

*************

كن يحكين عن بطولاتك معهن في الفراش ...
ويحكين عن ألف امرأة زارت ذلك الفراش ...
كن يتسابقن ...
أيهن استبسلتَ لتظفر بها ؟!
أيهن كانت أكثر تحديا لوسامتك ؟!
وأيهن كانت أكثر صمودا أمام رجولتك ؟!
وكن يقصدن "ذكورتك"
كنت ابتسم لهن بدون ضجر ...
أنت معي "رجل" لكنك معهن "ذكر" ....
كنت ألوذ بنفسي بعد كل مغامرة لك في الفراش ....
وأبوح لها بأسرار أبت الا أن تخرج من شرنقة الكتمان ...
أحكي عن مغامراتك في صفع مشاعري ...
وبطولاتك في اغتيال كبرياء أنوثتي ...
أحكي لها عن ألف موت خلفّته ألف امرأة ...
وألف سقوط أصاب رجولتك مع كل ساقطة

************

سيكتب عنك التاريخ أنك شهريار
الذي يقتل أنوثة الصبايا قبل الصباح
على فراش يتسع لألف امرأة ....
وسأكتبك في تاريخي ...
نهراً يجري بين ودياني ....
ألقيت فيه ببعض نيران عشقك ...
فصار ماؤك رماداً ....
سأكتبك قنديل فاطمي ...
وقف على باب ظلمة كهوفي المقدسه ...
فأضاءت دون اقتحام ....
واليوم أحفظ ظلمة الكهوف
فلن يدخلها رجل بعدك
ولن تدخلها أنت ...
فبرغم ألف موت وألف جرح وألف امرأة
أنا ألف أحبك وألف لا أريدك

***********

يا أيها الغالي المتغطرس
اعلم اني أزرع الورد في أرضي
وأنت تزرع الأرض شياطين وشوك ...
وأن قبرك سيكون في أرضي رحمة بك
واعلم أن كيمياء الجسد هي كيمياء الأرض
وأنك يوما ستأتي محمولا الى أرضي لتمتزج بها
وتصبح منها ومثلها ....
وقد أتفقد يوما بعض الياسمين زرعته على قبرك
فيعلق بحذائي بعض التراب
ذاك التراب كان قلبك

**********


اليوم أخرج من عباءة عشقك
بغرور أرفع راية الاستسلام
ففراشك الذي يتسع لألف امرأه

لايسع أنوثتي
والرجل الذي يقبل القسمة على ألف
لا يكفيني

الجمعة 14اكتوبر2011

الأربعاء، 3 أكتوبر 2012

كعب عالي







 لم أرتدِ حذاء بـ "كعب عالي" منذ كنت في صفي الثالث الاعدادي ...
عندما تخليت عن الكعب العالي كنت أشعر بحالة من الطيران الرقيق .. أكاد لا ألمس الأرض وصارت خطواتي أسرع وكنت ممتلئة بثقة لا أعرف مصدرها وأصبح لدي من الحماس ما يجعلني أشعر أن بامكاني ان أحقق كل شيء فقط كل ما عليَّ هو أن أحلم  ... عندما تخليت عن "الكعب العالي" تيقنت أن ارتفاع "الكعب" يتناسب عكسيا مع حجم الأحلام والأمنيات ... عندما خلفت ورائي "الكعب العالي" صارت أحلامي أكبر وازداد عمق أمنياتي ... عندما تخليت عن "الكعب العالي" رأيت الأشياء وتعارفت على العالم وأدركت أنني كنت منشغلة عن الكون بحذائي ... يالسذاجتي عندما يمنعني "كعب" حذاء من رؤية العالم !!!
ألهذه الدرجة يكون تأثير حذاء بـ "كعب عالي" على حدود الرؤية وحدود الخيال ويفوت على العقل فرص اكتشاف أشياء جديدة !!!!



كان لدي من الشجاعة اليوم ما يكفي للقيام بأمر لم أجرؤ على القيام به منذ ما يقرب من عشرة أعوام ... ابتعت حذاء يرتفع عن الأرض من خمس إلى سبع سنتيمترات "كعب عالي" ... علما بأنني طويلة بما يكفي لئلا أقدم على هذا الأمر

يقولون أن "الكعب العالي" يزيد الفتاة أنوثة لكنني لاحظت أن درجة حرارة أنوثتي لم ترتفع حتى ولو درجة واحدة ... أنا كما أنا ... الفارق الوحيد أن خطواتي صارت أبطأ فأنا لم أعد أعبأ بسرعة خطواتي أو بطئها فليس لدي مواعيد في البيت الأبيض خلال الأشهر الثلاث المقبلة ولن أحضر اجتماعات الأمم المتحدة وألغيت كل مؤتمراتي العلمية  ... لذلك فأنا متفرغة للاستمتاع بخطواتي المتمهلة بـ "كعبي العالي"  .....


تيك ... تيك ... تيك ... تيك ...
يشعرني صوت خطواتي بأنني أعلن عن نفسي أمام العالم "أنا هنا" .. "أنا موجودة" ... وعلى الجميع أن ينتبه لوجودي ...  يشعرني صوت خطواتي أن الموسيقى ستبقى تلاحقني إلى الأبد وأن بامكاني عزفها في أي أرض دون التقيد بنوتة موسيقية أو مايسترو أو فريق .. فقط كل ما أحتاج هو وقع أقدامي على الأرض

أن ترتدي فتاة مثلي "كعب عالي" بعد مقاطعة جاوزت عشر سنوات أشبه ما يكون بمحاولة "بهلوان" مبتديء في المشي على حبل في استعراض ضخم يؤدى على مسرح عالمي  .... عليَّ أن أوظف كل طاقاتي في محاولة غير مسموح فيها بالفشل لحفظ الاتزان ... دائما ما تذهب كل طاقاتي في محاولات حفظ الاتزان تلك لأنني لن أقبل أن ينفضح أمر انكسارات حياتي والتواءات مشاعري على الملأ وأرفض الهزيمة في معركة الموت وقوفاً ... وعلى هذا فقد تكون محاولة حفظ الاتزان في "الكعب العالي" ماهي إلا محاولة بائسة مني للهروب المؤقت من محاولات حفظ اتزان حياتي ...

عليَّ ألا ألتفت إلى العالم ... عليَّ أن أنشغل بحذائي عن العالم

قبل عشر أعوام أدرت ظهري للـ "الكعب العالي" لأفكر فقط في اكتشاف العالم وعندما قضيت عشر أعوام أكتشفه قررت أن أدير ظهري إلى العالم وأفكر فقط في "كعبي العالي"