:::عيش حرية عدالة اجتماعية كرامة انسانية ::: الثورة مستمرة::: اللهم أنت ربي خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ماصنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفره لي فانه لا يغفر الذنوب الا أنت ::::

الأربعاء، 1 أغسطس 2012

الظمأ الأكبر ....



حين تقرر أن تكتب فأنت قد قررت فتح باب يربط زنزانتك الزجاجية بالعالم
الزنزانة الزجاجية في قاموسي هي ما يسمى في اللغة "القلب" ... هكذا أسمي قلبي ... "زنزانة زجاجية" لأنة يشبه الزنزانة في عزلتها عن التفاصيل وفي جدرانها العالية والصماء أيضا وهو كالزجاج أملس  قابل للانكسار وأيضا شفاف ....

يحكى أن ....

قررت ذات يوم أن أكتب ... لكني لم أقرر أن أفتح باب زنزانتي الزجاجية على العالم ... لم أكن أخشى هروب أحدا ممن  أعتقل في زنزانتي فأنا أعرف أن العالم أيضا زنزانة كبيرة مليئة بالتفاصيل الصماء والموجعة أيضا وجدران هذه الزنزانة ليست زجاجا شفافا وانما مرايا خادعة بحيث لا تبصر فيها الا نفسك ... فقط "أنت" و"أنت" فقط  ... وأعرف أيضا أن من أحتجزهم في زنزانتي لن تروقهم زنزانة العالم الكبيرة الملوثة فكل من كان في زنزانتي كان نقيا وطاهرا ونبيلا ومثاليا .....

قررت أن أكتب لأفتح شباكا في زنزانتي الزجاجية على العالم الأصم  .. فقط شباك


يحكى أن ....

انفتح شباك في زنزانة زجاجية ...
استحال على من أعتقلهم غزو العالم لكن لم يستحل على العالم غزو زنزانتي والعبث بالتفاصيل واحتلال الفراغات غير المسكونة أو الغير آهلة واصطدم الضؤ بالظمأ الأكبر ... كم من دم قد نزف ظمأي ولم ينزف الضؤ نقطة غير أن الحرب لم تزل بينهما سجال ....

(تعريف)

الظمأ الأكبر هو  طفل القلب الذي بلغ من العمر سنوات أربع بدون شهادة ميلاد لأنه ابناً غير شرعيا للقلب ومازال ينتظر تقنين أوضاعه
الظمأ الأكبر هو ذلك الوجع القابع في ركن القلب العتيد والذي لا أطيقه ولا أطيق فراقه

يحكى أن ....

يريد الظمأ الأكبر أن يخرج إلى النور ... أن يعترف به العالم ... أن تعترف به الأوراق الرسمية ... يريد الظمأ الأكبر ماهو أكبر من زنزانة زجاجية



أما أنا ...
الفتاة العشرينة المأهولة بالفراغات غير المنتاهية وبالغة الدقة ... أشكال فراغاتي الداخلية كلها هندسية منتظمة .. تنبعث من ذاتي الممتزجة بانتظام الخطوط و حدة الثنيات في انكسارات الخطوط بدون انحناء ...
أرى ذاتي في ذلك الخط الذي كان مستقيما ومن الحزن انكسر فأسموه خطا منكسر لكنه رغم الانكسار يحتفظ باستقامته بدون انحناء فأبقى على كونه خطا باقتدار وعانى ما عانى ليحفظ نفسه من دنس اسم "المنحنى"

أنا انتشار الحزن في الخلايا كالسرطان ... وأنا من يفضل كل أنواع الموت على الموت حزناً ... أنا الصمت في ضجيج انكسار جدران زنزانتي الزجاجية  وأنا الضجيج في سكون استمتاع العالم بانهزامي ... وأنا ما أنا الا تلك الزنزانة الزجاجية التي تتكسر في صمت وثبات وهدؤ ... أرأيت من قبل زجاجا يتكسر بصمت في ثبات وفي هدؤ ؟!



في الزنزانة الزجاجية .....
اما أن يبقى ذلك الظمأ الأكبر في عتمة زنزانته منتصرا أو ينهزم ويموت محترقا بالنور ... تلك الكائنات الصغيرة غير الشرعية اما أن تموت منهزمة أو أن تموت مختبئة ويبقى الحزن بعد موتها لي أنا وحدي ليأكل من جسدي وحدي ... دون أن يلحظ أحد أو يعبأ أحد ... لا أحد يكترث بموت كائن غير شرعي أو انهزامه ...



(القانون)

القوانين كما الأشعار لا تنصف مظلوما أبدا وانما وضعت لينتشي بها السادة ومن وضعها هم هؤلاء السادة الذين تطأ أقدامهم أعمارنا تماما كما تطأ ورقة قذرة ... لا تعبأ القوانين بمقدار الألم الذي تخلفه في هياكل خاوية كهياكلنا ... فأي قانون ينصف ابن القلب غير الشرعي ؟!





(الأصول الشرعية)
ينتسب لفارس يسكن الجنوب وعصفور هجر أعشاش الشمال ومابين الشمال والجنوب قطار صافرته خرساء لا يتوقف أبدا في مدن الشمال الصماء ...







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق