:::عيش حرية عدالة اجتماعية كرامة انسانية ::: الثورة مستمرة::: اللهم أنت ربي خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ماصنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفره لي فانه لا يغفر الذنوب الا أنت ::::

الثلاثاء، 23 يوليو 2013

انسحاب تدريجي من الحياة

"محاولة من العقل للانسحاب تدريجياً من الحياة"
هكذا قال الطبيب في محاولة وصف عجزي عن الحركة وعن الكلام ... كم كانت بليغة جملته !!! ... تمنيت لو أستطيع مقاطعته لأصحح له تعبيره البليغ فقلبي هو الذي يحاول أن ينسحب من حياة لم ينل منها طائلا
كنت قد قررت المقاومة للحظة لكنني لم أجد لديّ دافعاً للتشبث بالحياة ولم يكن هناك بد من الاستسلام وأصبح الموت نهاية سعيدة لحفنة من التجارب الموجعة ....

لا أعرف أي أعضائي سيموت لاحقاً لكنني مازلت أرحب بهذا الموت التدريجي لخلايا جسدي

استفقت هذا الصباح وأنا أحمد الله على ثمان ساعات من النوم المتواصل لم يقطعها عليَّ سوى أمي لتهبني شربة ماء أشكرها لها باقي النهار ... مازال الوجع الداخلي موجوداً ومازالت الأفكار تتقافز وتذهب وتجيء وتعبث بعقلي كيفما تشاء ولكن إلى جانب تلك الفوضى الشعورية كانت هناك حالة من اللامبالاه أو اللا رد فعل مصاحبة لكل الأفكار ... كنت أفكر في الوجع بهدؤ وارتياح لم يقطعهما إلا آلام المعدة التي تسببها بعض العقاقير أحياناً أو سؤ حالتي النفسية غالباً ...
توجهت إلى الشبكة العنكبوتية لأتعرف على الآثار الجانبية للعقاقير التي نصحني بها الطبيب لأكتشف أنني تناولت بالأمس جرعات لا بأس بها من عقاقير مهدئة متنوعة  .... كانت حقيقة صادمة استغرقت في البكاء بعدها لثلاث ساعات متواصلة زال على اصرها كل تأثير لتلك العقاقير

أمهلني الطبيب يومين لأتحسن وإلا سيضطر  إلى احتجازي باحدى المستشفيات ... مفرط هو في التفاؤل ان ظن أنني سأقبل واستبدل أي فراش لا آلفه بفراشي وحقيقة أنا لا أتمنى الموت إلا على فراش يجمعني بحبيبي فإن لم يكن فلأموت اذن على فراش أمي


يقولون أن المرء اذا آمن بالحب موتاً فبإمكان الحب أن يقتله بالفعل وأنا لا أعرف لي في الحياة غير وجهتين .. احداهما تؤدي إلى رجل أحبه حتى الموت والآخرى هي الموت ... اذن فأنا لا أملك خيارات فالموت حقيقة حتمية مؤجلة إلى موعد غير معلوم فمرحباً به اذن في أي وقت وفي الحقيقة  أنا لا اعرف أحداً مات من الحب لكن هناك كثيرين تركهم الحب أمواتاً يتنفسون 


هؤلاء الذين قضوا علينا بالفراق وعلقوا لي المشانق على جرائم لم أرتكبها لا أعرف هل أسامحهم اكراماً لك وأدعو الله أن يغفر لهم ذنوبا اقترفوها في حقي أم أدعو الله أن يثأر لي منهم فيتجرعون بعضا من الوجع الذي جرعوني
الحق أني لا أملك القوة لأسامح ولا أملك الشجاعة لأطلب من الله ثأرا من أناس ما يؤذيهم سيؤذيك ... اللهم ألهمني صبرا أو موتاً 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق