:::عيش حرية عدالة اجتماعية كرامة انسانية ::: الثورة مستمرة::: اللهم أنت ربي خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ماصنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفره لي فانه لا يغفر الذنوب الا أنت ::::

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2015

نحتاج إلى الحب




"وَنَحْنُ قَدْ عَرَفْنَا وَصَدَّقْنَا الْمَحَبَّةَ الَّتِي ِللهِ فِينَا. اَللهُ مَحَبَّةٌ، وَمَنْ يَثْبُتْ فِي الْمَحَبَّةِ، يَثْبُتْ فِي اللهِ وَاللهُ فِيهِ" (رسالة يوحنا الرسول الأولى 4: 16)


نحتاج إلى الحب كي نحتمل سماء هذا العالم الملبدة بغيوم الكراهية والحقد ، الحب الذي يجعلنا نحتضن زحام الشوارع ويخفف من ثقل ساعات الانتظار في ذروة الاختناق المروري ، نحتاج إلى الحب حتى نتمكن من متابعة نشرات الأخبار وتتبُع التعداد اليومي للقتلى وتقفي أثر المعتقلين ، كي نبقى نقدم الورود لأوطانٍ تدخر من قوتنا ثمن الرصاصةِ التي تقتلنا بها ، نحتاج إلى حبٍ ينتصر على الاختناق بالغاز المسيل للدموع ، الحب الذي يمنحنا اليقين بأن ثمة فجراً سيزور قريباً بلاد القمع والقهر وأن الحق الذي حملناه بين أيدينا منتصرٌ لا محالة وأن ضريبة الدم الذي بذلناه كانت ثمناً عادلاً كي يأتي نهارٌ لا تُرى فيه الزنازين ، الحب الذي يعزز الثقة الكاملة بإنسانيتنا غير المنقوصة ، الحب الذي يخفف من وطأة عبثية المشهد السياسي القاتم ويدفعنا لأن نرقص التانجو على أصوات صافرات الانذار ، نحتاج إلى الحب كمورفين يُبقينا بمعزلٍ عن عالمٍ يحب الحرب والدم كثيراً ، نحتاج إلى حبٍ يجعلنا نغض الطرف قليلاً عن حماقات الساسة وحقارة الاعلاميين ، الحب الذي يحمينا من طاعون العفن أو أن يبتلعنا سيل الرخص والابتذال ، نحتاج إلى الحب كيلا ننجرف مع التيار المتجه نحو الهاوية  .....


نحتاج إلى الحب لكي نتنفس .. كي نتأكد أننا مازلنا على قيد الحياة وأن لنا أحلامنا وأمانينا ، نحتاج إلى نكهةٍ ما لأيامنا .. حلوة ولاذعة .. كالحب ، نحتاج إلى حبٍ يربت على الروح التي توارت خلف تراب الوحدة ويمحو ما علق بالذاكرة من وجع التجارب ، نحتاج إلى الحب الذي يلملم شتات نفسٍ ذاقت التعاسات وملأها اليأس ،  نحتاج إلى حبٍ يرمم جدران القلب المنهك و يعيد ترتيب الأفكار المبعثرة التي تؤول دائماً إلى لاشيء ، نحتاج إلى حبٍ يحول نقصنا لاكتمال ، الحب الذي يمنحنا الدهشة والشغف ، حب يمنحنا جناحين غير مرئيين من نورٍ ورياحين ، نحتاج لمكالمات هاتفية قصيرة في جوف الليل يقول فيها أحدهم "أفتقدك" وإلى لقاءاتٍ كثيرة لا رتابة فيها وأغنيات حبٍ ترقص على ايقاعها دقات القلب ، نحتاج إلى حب يُحلي فناجين القهوة المُرة أو يدفعنا للسفر مئات الكيلو مترات لنقاسم أحدهم فنجان شاي ، مانفع الصباحات التي لا يملأها الشوق والمساءات التي لم تشهد عناقات كثيرة وملاييناً من القُبل ؟!!  نحتاج إلى حب يردد على مسامعنا الكذب الحلو ويقول أننا بخير وأن غداً أفضل بانتظار ، نحتاج إلى الحب الذي يطهر المرء من الحزن والآثام ويعيده إلى فطرته الأولى يدين بدين الانسانية الذي قوامه الحب الخالص ....

نحتاج إلى الحب كي تبقى الموسيقى نبياً يحمل أغصان الزيتون وتخرج من عباءته حمامات  بيض ، يمحو عن الأرض الكآبة وعن الخلق الوجوم ، نحتاج إلى الحب كي يعزف الوجود قيثارته الأبدية دون أن يعترضه شيء ، نحتاج إلى الحب الوسيلة لكل غاية والغاية من وراء كل غاية
يا حبُّ! لا هدفٌ لنا إلا الهزيمةَ في حروبك
محمود درويش

الخميس، 8 أكتوبر 2015

دفتر المسودات



واحدة من ليالي الوحدةِ الاعتيادية حيث لا حبيب أولي وجهي شطره آخر الليل ولا صديق يقاسمني محادثة الكترونية تافهة ولا ذكريات تهاجمني وليس لديَّ رغبة في القراءة ؛ فقط وحدة مصحوبة بفراغٍ لا نهائي ، أتنقل بين صفحات دفتري بغير وجهة فإذا بي أضبط نفسي متلبسة بأنه لا يوجد في حياتي من يمكنني أن أهديه دفتر مسوداتي هذا ليسعد كثيراً بخصوصية هديتي ، لا أحد قريبٌ إلى الحد الذي يجعلني أهديه الصور التي التُقطت بغتةً لروحي ولا أحد قريبٌ إلى الحد الذي يجعله ممتلئاً بالشغف بتفاصيلي الصغيرة أو أن يراني عارية الروح أو ماهو أكثر ...

أُقَّلب صفحات دفتري على مهل .. هل يتلقَّى أحد خبرُ أني أكتب بالحبر الأسود كواحدٍ من أعظم الاكتشافات في عمره ؟! ليس لديَّ أحد يحتضن المعنى لحظة ميلاده الأول حين أكتبه على عجل خشية فقده ، لا أحد سيهتم بقراءة الجمل التي قُتلت بتمرير خطٍ أسود فوقها ، لا أحد لن يصاب بضجرٍ عند تكرار كثيرٍ من الجمل ، لا أحد سيترقب بشغفٍ وقلق ساعة الميلاد الثاني عند اكتمال المعنى لحظة الجهر به ، لا أحد يتابع عن كثب محاولات تقويم المعنى فيما بعد الجهر به ، لا أحد يقرأ ألف مسودةٍ لنصٍ وحيد حيث لا طاقة بذلك إلا لعاشق ، لا أحد ستعنيه الملاحظات الجانبية الكثيرة او تثير فضوله الجمل التي دُوِنَت في الحواشي العليا من دفتري حين تزاحمت الأفكار في رأسي وحاولتُ ألا أفقدها جميعاً ، ليس لديَّ أحد يقول أني لا أجيد الكتابة لكنه يحب أن يراني من خلالها ....

لا أحد قريب بما يكفي لكي يراني حقيقية ؛ لا أنا قديسة مُحاطة بهالةٍ من الضوء ولا أنا دراكولا ؛ امرأة مزاجية متطرفة المشاعر ذات قلبٍ زجاجي شديد القابلية للانكسار والتفتت على النحو الذي تفشل معه كل محاولات الترميم ، صديقها دفتر يعرف عنها كل شيءٍ ولا يزدريها ، ليس لديها طقوسٌ خاصة ؛ تكتب وهي تلتهم صحناً من "البطاطس بالكاتشاب" كبقرةٍ لا تشبع ولا يتطلب الأمر أن تشدو فيروز أو أتكلف عناء احتساء فنجان قهوةٍ مُرة أو رومانسيةٍ ما ، في دفتري أكون حقيقية حيث لا حدود ولا قيود كامرأة لا تضع المساحيق في حفلٍ أُقيم على شرفها كما لا تهتم بالمساحيق في حياتها اليومية ، ثمة لا مبالاةٍ ما تدفعني دائماً لئلا أبدو أجمل مما أنا عليه ، امرأة بائسة ليس لديها أحد يفتش في دفترها عن سطورٍ كُتبت على عجل في خضم توهج الرغبة أو يقرأ ما كتبت في رثاء أثواب الحرير التي قضت مختنقةً في الخزانة ، لا أحد يربت على كتف آهةٍ مكتومةٍ كُتبت في ذروة الوجع ...

أواصل تصفح الدفتر الصديق .. كثيرٌ من النصوص بقيت قيد الاعتقال القسري في دفتري لا لشيء سوى أنها كُتبت في زمان خاطيء أو في المجتمع الخاطيء أو بالأحرى كتبتها المرأة الخاطئة التي لا تجروء إلا على الاستقواء على نصوص كتبتها في لحظات صدقٍ خالص وحريةٍ خالصة فأبقتها للأبد مطويةً في دفترها البائس إلى حين يبتلعها النسيان ...

انتهيتُ من تصفح دفتري في السادسة وأنا أتساءل عمن تكون هذه المرأة المدفوعة بقوةٍ نحو أبيقورية خالصة تسَّميها مجازاً "شغف" ، لا أحد يحبها هكذا ؛ حمقاء .. نحيفة .. لا تنتمي إلى شيء .....

http://masreiat.com/scheherazade/2015/10/08/24703

الأربعاء، 30 سبتمبر 2015

إلى غريبٍ قريب من الروح




أيها الغريب .. القريب من الروح 
طاب صباحك 
ربما ذات يومٍ تكتبني في قصيدة
لا تكتبني كيلا تُبقيني 
ان القصيدة ياصديق 
لقطةٌ خالدة
سُرقت من مشهدٍ عابر
وأنا كشهاب
لا تعنيه الأبدية
أضاء مرة ثم انطفأ في سلام
والكتابةُ عن صفرٍ مثلي ياصديق
تهبهُ من القداسةِ ما ليس يملكُه
وقد كنت أختصك وحدك
بأن تتعرى لك الروح
وإن كان لا بد من كتابتي
فاكتبني قصيدة لا يقرأها إلاك
اكتب عن الشغف في ذروة توهجه
فيما قبل الانطفاء بلحظة
كلانا مدينٌ للشغف
بلقائنا الأول
ماذا لو فارَقَنا الشغف !!!
لا شيء سيبقى لنا ...
ثلاث رسائل صباحية ياصديق
ألا تكفي قرباناً لآله الشغف
كي يبقى قليلاً .....

الاثنين، 21 سبتمبر 2015

رسالة الخذلان



أعرف كيف يكون الخذلان مُراً كعلقم .. أنا لا أخذلك ياصديقة لكنني أعلن انهزامي في معركة الحياة وأمضي باستسلام إلى قدري ، تدفعني روحي المثقلة بالوجع إلى السير نحو ظلامي السرمدي الأخير فقد أسلمني الوجع إلى يأس لا نجاة منه ، وفيم الأمل ياصديقة ؟! لا تصدقيهم إن قالوا لكِ "غدا تبتسم الحياة" .. ان الحياة التي تقطب جبينها مرة لا تعاود الابتسام أبدا .. ألهذا الوجع خلقنا ياصديقة !

على مدار مايقرب من خمس سنوات كنت أخوض الحياة بقلب طفلٍ وشجاعة محارب وصبر نبي ، وفي خضم تلك المعارك أيقنت أن كل ذلك العراك لا طائل منه وأن بإمكاني أن أجلس مسترخية على مقعد الانتظار أحتسي المشروب البارد وأنتظر .. أنتظر تعويضاً آلهياً يليق بصبر سنوات الفقد المُرة .. أنتظر أن يُذهِبَ عني الله ما علق بروحي من الحزن .. أنتظر أن يتغمدني الله برحمة يزول بها وجع أو ينفذ بها العمر .. عامين من الانتظار ياصديقة .. كنت أنتظر اللا شيء ياصديقة .. ولم تأتني الحياة إلا بوجع على الوجع وعرفت وقتها أن الحياة مازالت تخبيء لنا المزيد من الصفعات .. ينتظرنا من الوجع مالا طاقة لنا به ياصديقة
أنا لا أخذلك ياصديقة لكنني امرأة قدرها الفقد وعليها أن ترضى بأقدار يكفر بها العالم ، انهم يطالبونني بدفع ثمن ما لا ذنب لي فيه ياصديقة ، سيقولون لكي أن الايمان لا يتم إلا بتمام الرضا بالقدر .. لا تصدقيهم فهم أول من يكفر به وهم أول من يطالبك بدفع فاتورة القدر ، كوني شجاعة وقولي لهم "قدموا الفواتير إلى الله ليدفعها عني إن أردتم" ... لا نجاة في الثورة على القدر ياصديقة .. ولا مهرب منه
سلام على روحك الطيبة ياصديقة ، والسلام على من حاولوا عبثاً بث الحياة في روح يتسرب إليها الوجع من كل مساماتها والسلام على من سرقوا منا الحياة .....

كنت سأتزوجهم ولكن ...




- لماذا لم تتزوجيه ؟! لقد كان يحبك بصدق !!!
- لكنه كان سيئا جدا .. حدثه مرة لتدرك أنه لسان بلا عقل .. أخطاؤه كانت من النوع الذي يصيب المرء بالاشمئزاز وكان يقلل من طموحي الذي لم يكن يملك مثله .. كان يظن نفسه الأفضل ولم أكن أراه كذلك ...
- وذلك الذي أحببتيه بصدق .. لماذا لم تتزوجيه ؟؟
- لأنه لم يكن رجلا حين كان ينبغي أن يكون
- وذلك الذي حاول أهلك ارغامك على الزواج منه .. لماذا لم تتزوجيه ؟؟
- لأنه لم يكن يراني .. بالنسبة إليه كنت أنا شهادة جامعية تليق به وجسدا للمتعة .. كان يسعى إلى تكبيل عقلي وفمي ويديَّ وقدميَّ .. كان يعتبرني أحد أشياء يملكها لا أكثر
- وماذا عن الرجل الذي حاولتي ارغام نفسك على الزواج منه؟؟
- كان يذكرني بمأساتي .. كان جيدا جدا لكن القرب منه يذكرني بأن هناك جزءاً اقتُطِع عمدا من روحي وكنت أحاول ارغام ذاتي على الزواج به لأنني أشعر في قرارة نفسي بنقص ما في روحي ...
- ثمة رغبةٍ ما كانت تعتريكي تجاه أحدهم .. لماذا أنهيتي مشروع الزواج به اذن ؟
- روحه لم تكن تشبه روحي .. لا يقرأ ولا يحب الموسيقى ، لا يقدس الجمال ولا يحترم الفن ، لايهتم بالسياسة وليس لديه فريق كرة قدم مفضل ، لا شيء يجعله يقف مشدوها فاغر الفم من فرط الشغف
- لماذا آلمكِ أن يطلب أحدهم الزواج منكِ ؟
- يشبه أبي كثيرا ولم أكن أريد لقصة أمي أن تتكرر
- لماذا كرهتي الزواج من فلان ؟
- كان يحب ما أملك .. لم يكن يحبني أنا ، كان يحب القدر الذي أستطيع توفيره من المال والوظيفة التي تسمح لي بتوفير ذلك القدر .. فقط
- وماذا عن الذي هربتي منه سريعا ؟؟
- هربت لأنني كنت أريد رجلا أتكيء عليه لا رجلا أحمله على كتفي مابقي من العمر .. هربت لأنني مُتعَبة وأريد أن أستريح
- ما الذي يدفعك للزواج بأحدهم اذن ؟
- أن أكون وانا معه المرأة التي أحب أن أكون .. أن يكون رجلا يلملمني .. يمنح روحي الحرية لكي تتعرى أمامه وأن يحتضن عري روحي ويهبها قداستها ....
- لهذا اذن تزوجتي زوجك ؟؟
- لا لا .. إنني تزوجته لأنه كان لزاماً عليَّ -كامرأة شرقية- أن تتزوج فحسب ....

الخميس، 17 سبتمبر 2015

في الجنة





في الجنة ...
سأطلب من الله أن يكون شعري مجعدا وبشرتي نحاسية .. سأطلب من الله الكثير من الفساتين القصيرة مكشوفة الكتفين ... كثير من فساتين الصباح البيضاء والوردية heart emoticon .. وسأزين شعري بوردة حمراء خلف أذني وأخرج في الصباح لأتسكع على دراجتي حتى التعب فأركن إلى شجرة وأتناول احدى تفاحاتها وربما أستحم في نهر من أنهار الجنه ...
في المساء سأطلب من الله أن يعزف شوستاكوفيتش الفالس المفضل لدي لي انا وحدي .. سأرتدي ساعتها الفستان الأسود عاري الظهر الذي طالما تمنيت ارتداؤه وأستخدم طلاء الشفاة صارخ الحُمرة ولن أتردد في ارتداء حذاء بـ "كعب عالي" ....

في الجنة ....
سأطلب من الله أن أزور ايطاليا وأسبانيا واليونان وفرنسا وهاواي والبرازيل وماليزيا وتايلاند والهند وتركيا والمغرب وكينيا وجنوب أفريقيا وأن أرقص السامبا والتانجو وأسافر كثيرا في رحلات بحرية طويلة
سيكون لدي الكثير من وقت الفراغ لأقرأ كل ما فاتني قراءته في الحياة الدنيا وربما أدعو نجيب محفوظ على العشاء ذات ليلة ليحدثني عن ذكرياته مع الحرافيش .. ربما تدفعه موسيقى شتراوس لأن يطلبني للرقص .. لا قِبَل لي برفض دعواه heart emoticon
فئ الجنة ...
ستلتئم الجروح لا محالة او يبدلني الله قلباً غير القلب وذاكرة غير الذاكرة ...
في الجنة ...
سأطلب من الله أن يعلمني عشر لغات .. بل سيعلمني أن أتحدث بكل لسان وسألقي التحيات إلى جيراني من أهل الجنة كلاً بلغته ...
سيكون لي حديقتي الخاصة وسأعتني بها بنفسي وسأطلب من الله عشر أزواج من العصافير الملونة .. سأمنحها كل الحرية لتطير .. انتهى عصر الأقفاص والأقفال .. لا أقفاص في الجنة .. لا أقفاص أبداً .....
ولكن .. هل ستُفتَح لي أبواب الجنة أم أنها ستُغلق دوني !!! أنا القشة التي لم تنجح يوما في اختبار الصبر يا الله ، أنا ضعيفه وذابلة كورقة شجر في الخريف تتفتت باللمس يالله ولاطاقة لها بما كلفتها يا الله ، وأنا التي رأت القشة في خضم صراعها مع الموج لكنها أيقنت أن قشة بائسة حتماً لن تنقذها فأبت أن تتعلق بها واستسلمت للموج ، تكومت في موضعي كتراب مبتلٍ يا الله ولم أسعَ في أرضك أو أعمرها ... إنني لم أعبدك يوما كما أمرت يا الله ... لكنني لم أعصك في خلقك يا الله .. إن القشة لم تجرح قلب أحدٍ قط يالله فالقلب بيتك أنت فكيف أهدم بيتاً يسكنه الله !!! هل يقبلني الله !!! هل تقبلني ياالله برحمة منك أو بجزيل كرمٍ !!!