الوحش الذي يسكن النصف المهجور من الفراش ، المقعد الشاغر على مائدة الطعام الثنائية ، اليد الباردة والكتف التي لا يربت عليها أحد ؛ أشياء ألفتها الوحيدات واعتدنها .
على الشرقيات وهنَّ يستقبلن الثلاثين وحيدات أن يخضنَّ المعارك في النهار لا من أجل شيء إلا البقاء ! نعم البقاء ، إذ قال لهن الشرقيون إنّا تطيرنا بكم لئن لم تتزوجن لنرجمَّنكم وليمسَّنكم منا عذاب أليم .
على الوحيدات أن تضاجعن الوحدة في قعر الليل وأن يراقبن في صمت أول ذبولٍ للجسد الأنثوي المكتمل ... غزو الشيب لحلكة شعورهن ... التجعيدة الأولى التي تشق طريقها في الوجه ، كان على الزمن ألا يترك ندبته على وجه امرأةٍ وحيدة.. كان على الندبة أن تثور على الزمن فيما يحفر هو تجعيدته الأولى .. كان على الزمن أن يقدم لهن قليلاً من المتعة لقاء تلك الندوب الحتمية ، لماذا يُطالبهن الزمن بدفع ضريبةَ حياةٍ لم يذقنها؟!
على الثلاثين ألا ترسل وحوشاً لامرأةٍ وحيدةٍ لتسحق عظامها آخر الليل.. كان عليها مثلاً أن ترسل لها "سانتا كلوزا" مُحملاً بهداياه ؛ أن يفاجئها مثلاً بفستانٍ حريريٍ أبيض مكشوف الساقين والكتفين تتلألأ معه سمرتها كليلٍ تزينه النجمات، لا لا .. مهلاً سانتا.. ما نفع فستانٍ عارٍ لامرأةٍ وحيدة تدسه في خزانة ملابسها ؟! إنه تعويذة سحرية توقظ أشباح الوحدة ليهمسن في أذنها كل ليلةٍ حتى الصباح "ياقلبها يا وحيد ياجسدها المنسي .. ياقلبها ياوحيد ياجسدها المنسي"
ربما من الأفضل ياسانتا أن تقدم لها تذكرة وحيدة الاتجاه إلى أوروبا ... ذهاب بلا عودة ... حيث المنفى هو المكان الآمن للحزن والوحدة وللضجر واللا شيء .. لربما تتلقفها هناك يد الشغف أو تنتظرها صدفة ما على الشاطيء الآخر من العالم، هناك حيث المرأة الوحيدة في الثلاثين حَدَثٌ اعتيادي لا يهتم به أحد.
على الأشياء كافة أن تترفق بقلب امرأةٍ وحيدة في الثلاثين .. امرأة تتكوم في زاوية الجدار تراقص الظلمة كل ليلة على إيقاع دقات قلبها المنهك المكلوم وتتحسس ندباتها ندبة ... ندبة ... ندبة
على الشرقيات وهنَّ يستقبلن الثلاثين وحيدات أن يخضنَّ المعارك في النهار لا من أجل شيء إلا البقاء ! نعم البقاء ، إذ قال لهن الشرقيون إنّا تطيرنا بكم لئن لم تتزوجن لنرجمَّنكم وليمسَّنكم منا عذاب أليم .
على الوحيدات أن تضاجعن الوحدة في قعر الليل وأن يراقبن في صمت أول ذبولٍ للجسد الأنثوي المكتمل ... غزو الشيب لحلكة شعورهن ... التجعيدة الأولى التي تشق طريقها في الوجه ، كان على الزمن ألا يترك ندبته على وجه امرأةٍ وحيدة.. كان على الندبة أن تثور على الزمن فيما يحفر هو تجعيدته الأولى .. كان على الزمن أن يقدم لهن قليلاً من المتعة لقاء تلك الندوب الحتمية ، لماذا يُطالبهن الزمن بدفع ضريبةَ حياةٍ لم يذقنها؟!
على الثلاثين ألا ترسل وحوشاً لامرأةٍ وحيدةٍ لتسحق عظامها آخر الليل.. كان عليها مثلاً أن ترسل لها "سانتا كلوزا" مُحملاً بهداياه ؛ أن يفاجئها مثلاً بفستانٍ حريريٍ أبيض مكشوف الساقين والكتفين تتلألأ معه سمرتها كليلٍ تزينه النجمات، لا لا .. مهلاً سانتا.. ما نفع فستانٍ عارٍ لامرأةٍ وحيدة تدسه في خزانة ملابسها ؟! إنه تعويذة سحرية توقظ أشباح الوحدة ليهمسن في أذنها كل ليلةٍ حتى الصباح "ياقلبها يا وحيد ياجسدها المنسي .. ياقلبها ياوحيد ياجسدها المنسي"
ربما من الأفضل ياسانتا أن تقدم لها تذكرة وحيدة الاتجاه إلى أوروبا ... ذهاب بلا عودة ... حيث المنفى هو المكان الآمن للحزن والوحدة وللضجر واللا شيء .. لربما تتلقفها هناك يد الشغف أو تنتظرها صدفة ما على الشاطيء الآخر من العالم، هناك حيث المرأة الوحيدة في الثلاثين حَدَثٌ اعتيادي لا يهتم به أحد.
على الأشياء كافة أن تترفق بقلب امرأةٍ وحيدة في الثلاثين .. امرأة تتكوم في زاوية الجدار تراقص الظلمة كل ليلة على إيقاع دقات قلبها المنهك المكلوم وتتحسس ندباتها ندبة ... ندبة ... ندبة
