:::عيش حرية عدالة اجتماعية كرامة انسانية ::: الثورة مستمرة::: اللهم أنت ربي خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ماصنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفره لي فانه لا يغفر الذنوب الا أنت ::::

السبت، 15 ديسمبر 2012

متى ستأتي ؟!


 
 
 

أبحث في أشيائي الصغيرة عنك



مولعة أنا بالتفاصيل



وتفاصيلي متيمة بك



أنثر اللغات بين يديك رسالة اشتياق حينا



وأحيانا بالصمت تعرف اني في أشد الاحتياج اليك



متى ستأتي ؟!



سؤال لا ينتهي



وسفر لا ينتهي



ووجع لا ينتهي



ويبقى بيننا موعد حائر



معلق بين أرضي وسمائك



وأبقى هائمة في مدارات عشقك



أنثر الحنين في رحم المسافات



وأعلق الشوق على أبواب المدن التي تفصلني عنك



وأروي بعشقك عقارب الساعات



لكن قلب الساعات منكسر



لا يملك اجابات



فأبقى أنتظر وأغزل آلام البعد أطفالا منك في خيالي



وأنسج لصغارك من قوس قزح الحكايا



وأحكيها على وهج قلبك



وأغني الألحان للصبايا على موسيقى دقاته



وأبقى ألملم عتمة الليالي الجائعة اليك



وأنثر مطر الانتظار على نهار أيام قاحلة



وأبقى تائهة في وحشة غابات الشوق



أبحث عن اجابات في نزيف وحدتي



وكل الاجابات لديك انت



تحملها في حقيبة سفر صغيرة



لا تسع الا أياما قلائل من الاقتراب



وبارعة في احتواء شهور البعد باقتدار



وتبقى الاجابة مرهونة دائما بالأوراق وبالأختام وبالاجراءات وبالقوانين وبالأحكام العرفية



ويبقى سؤالي اللا نهائي ممتد عبر الأسلاك الشائكة وعبر الأبواب الثملة وأسوار القلاع المهزومة وحدود المدن الثكلى



ويبقى سؤالي اللا نهائي ممتد عبر الغابات وعبر الكواكب والنجوم وعبر المدارات وعبر الأزمان



ويبقى سؤالي اللا نهائي ممتدا عبر التاريخ وعبر الجغرافيا وعبر الأبجديات واللغات وعبر السطور والعصور وعبر الأحزان



يبقى سؤالي اللا نهائي سكينا أبديا منغرس في قلبي وممتد في أوردتي وشراييني غير مقيد بزمان أو عنوان



"متى ستأتي"

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012

حبيبي المسافر عبر شراييني






حبيبي المسافر عبر شراييني …..
في حبك … أزرع الورد في أرضك فينبت في أرضي أشجار حزن بطول قامتي ….وأنثر
القمح في سمائك فينبت في سمائي مدنا جائعة ونساء ثكلى ….


حبيبي المسافر عبر شراييني ….
يقولون أنك بعيد ودائم السفر … وأفول أنك قريب كما الوريد … ان تسافر فأنت
مسافر عبر شراييني … وفي شراييني ألقاك .. تارة تدخل مع الدم الى عقلي واخرى
ألقاك في ذراعي وألفا ألقاك في قلبي …
وفي عيني ألقاك صورة لا تفارقني … حبيبي متدفق داخلي كما سائل الحياة … وأسفار
حبيبي وان طالت فهي رحلة خروج الدم من قلبي حتى الدخول … ومهما يخرج الدم فلا
محالة سيعود …………..

حبيبي المسافر عبر شراييني …..
يقولون أنك بعيد كما النجوم وأنني لا أجيد السفر في الفضاء وأن النجوم لا تهبط الى
أرضنا لتتزوج النساء …. وأقول أن من بين الزهور زهرة اسمها في لغة العشق
"زهرة عباد الشمس" … زهرة عباد الشمس هذه تلهث وراء الشمس في كل اتجاه
وكل مدار … هكذا كل صباح … زهرة العباد لم تخرج يوما عن المدار ولم تمل يوما
مر الانتظار ….وبرغم العشق … لا الشمس يوما ستهبط لزهرة العباد فتشكر لها ما
عانت … ولا زهرة العباد ستسافر يوما الى الشمس فتحكي ما كان من أمر العشق …
زهرة العباد تعرف أن أي محاولة للاقتراب تعني الاحتراق ………..


حبيبي المسافر عبر شراييني …..
يقولون أنك في عمري سر للعذاب وأنني في البعد أو القرب أعاني مر الاغتراب ….
وأقول أني زرعت حبيبي في عمري وردة تنبت في غير الربيع … بقليل من الشعر ارويها
في الشتاء وفي الصيف بكثير من الدمعات … وأني نثرت حبيبي في روحي شذا عطر ياسمين
وريحان … وأن العذاب في حبك بطولة والموت من المعاناة استشهاد ………

حبيبي المسافر عبر شراييني …..
يقولون أنك مجرد رجل عادي وأن حبي لك تكرارا لألف قصة عادية … وأقول حبيبي منغرس
بقلبي …. رائع وعبقري كالحضارة … قديم ومتجذر كما التاريخ … انك حبيبي من
دون كل رجال الكون فكيف تكون رجل عادي !!!!
أما قصتي معك … فهي قصة وطن حار بين الانكسار والضياع يلوذ بالصخر من الجوع ويتدفأ بجلده قي الشتاء ويحتمي بالموت من الفراق
قصتي معك … قضية وطن عالق من دون هوية ينتظر قرار من مجلس آمنك و عدل هيئات أممك
… فهل مازالت قصتي معك قصة عادية ؟؟!!! …………….


حبيبي المسافر عبر شراييني …..
اكتب لك رسائلي المملة على أوراق غزلتها من أحلامي الرقيقات وبأحرف التوسل …
لك في قلبي يا حبيبي منزلة الأم والوطن والولد … وفي حبك تنقلني من منفى الى
معتقل ….


حبيبي المسافر عبر شراييني ….
أعرف أنني يوما سأفنى … فكل نفس تموت
وستبقى رسائلي اليك محفورة بالعشق والسكوت
وستبقى كلماتي تتخذ من رسائل عشقي بيوتا من خيط العنكبوت


حبيبي المسافر عبر شراييني ……..
لن أغلق أبدا حقيبة قلبي على عشقي النائم فيها …. لكني سأترك رسائلي اليك عالقة
بين الحياة والموت … واترك القرار لكلتا يديك ………

انت عاشق والعشق ثورة



أنت عاشق … والعشق ثورة

احرق التاريخ من خلفكـ

واشعل النيران في حصون ضعفكـ

اهدم أسوار عجزكـ

واقتلع جذور اليأس من أرضكـ

واغرس الورد أينما تخطو

***************

أنت عاشق … والعشق ثورة

لا تتركـ ميدانكـ

التحف برد يناير من جديد

اقتسم كسرة خبز مع أخيكـ

الميلاد يبدأ من الميدان

ابتكر أبجدية جديدة

واكتب التاريخ بالدم في الميدان

وعلق التاريخ أستارا على أسوار الزمان

*********************

أنت عاشق … والعشق ثورة

كن في الميدان اعصار

كن حجرا وسيفا وكرة نار

كن في الميدان شربة ماء

كن كسرة خبز .. كن دواء

صكـ حريتكـ أن تكون رجلا في الميدان

********************

أنت عاشق … والعشق ثورة

والموت من حولك في الميدان

ماء رصاص جمل نار وحجر وغاز

وفي كل موت توهب ألف حياة

ابتسم للموت وتذكر قلعة الكبش

وبطن البقرة وأطفال الشوارع الجياع

ابتسم للموت وتذكر أن كل شبر في بلدك مباع

في الموت تذكر "ان هان الوطن يهون العمر"

وردد قول "درويش" :

"أنت حــــــرٌ وحــــــــــــرٌ وحـــــــــــــــــر"

فأنت عاشق … والعشق ثورة

*******************



مهداه الى "عبدالله قادري"
26-4-2012

الاثنين، 26 نوفمبر 2012

اخـــوانستــــــــــــــان





يبدو من العنوان "اخوانستان" أننا سنتحدث عن احدى دويلات الاتحاد السوفييتي سابقاً ... أبسوليوتلي ... دولة اخوانستان هي احدى دول الجوار الأفريقي  ...


تقع دولة اخوانستان في شمال القارة الأفريقية 
يتكون علم اخوانستان من ثلاث ألوان :
الأول أسود ويرمز إلى دولة الظلم والفساد التي لم تسقط
الثاني أسود ويرمز الى دم شهداء الثورة وشهداء الحدود وكل من ماتوا ويموتوا كل يوم بلا قصاص
الثالث أسود ويرمز إلى الظلم الذي يتعرض له القابعين في زنازين العسكر
وفي المنتصف نرى سيفين متقاطعين وبينهما "كاب" العسكر ويرمز إلى الشراكة بين المؤسسة العسكرية والمؤسسة الاخوانية

التسمية  :
تتكون "اخوانستان" من شقين .. الأول "اخوان" وهو اسم الجماعة التي تعتلي سدة الحكم والثاني "ستان" وهي كلمة فارسية  تعني مكان أو أرض فيصبح الاسم "أرض الاخوان" وأضيف هذا المقطع الفارسي تيمناً وتبركاً بهذا المقطع الذي يضاف لبلدان آسيا الوسطى ممن لهم تجارب فريدة في النهضة  استنادا إلى مشروع اسلامي مثل أفغانستان


الرئيس :
الزعيم "مرسي" هو أول رئيس لدولة "اخوانستان" بعد الاطاحة بالرئيس الفاسد "موباريك" بثورة شعبية شارك فيها ملايين من المواطنين في كافة ميادين جمهورية اخوانستان وأيدها العسكر في الظاهر

 ما بعد 11 فبراير 2011 :
لم يكن الشعب يتخيل أن تتمخض الثورة فتلد "مرسي"  خلفا للمخلوع "موباريك" لكنها  سُنة الله في أرضه "يهب الملك لمن يشاء وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء " ... اللهم لا اعتراض

التاريخ الثوري للزعيم مرسي :
قضى بضع سنوات من حياته في المعتقلات على يد نظام "موباريك" ككل المعارضين وعندما قامت الثورة كان مرسي واحداً ممن تم تهريبهم من المعتقلات يوم 28 يناير بينما كانت جماعته ساعتها تدرس ركوب الشعب في ثورته بعد أن رفضتها ... وقررت الجماعة الركوب .- عفوا المشاركة- وكانت مشاركة مريبة فهم مع الشعب في الميادين وهم من يضاجعون السلطة في نفس الوقت مطالبين الثوار بالتهدئة

لم يعرفه الشعب قبل أن يكون رئيسا لحزب "الحرية والعدالة" ... فلم يكن أحد هؤلاء القادة البارزين في جماعة الاخوان ... لم يكن واحدا ممن دعوا إلى التغيير وإلى الغضب قبل 25 يناير ... لم يكن واحدا ممن رآهم الشعب بأم عينه في ميدان التحرير يطالب معه باسقاط الطاغية ...  وربما لو لم يكن أستاذي في كلية الهندسة ما كنت لأعرفه أنا أيضا  .... وبعد الثورة لم يكن أيضا أحد هؤلاء المتفلحصين الذين يمطرونا بتصريحات تزيد من نفورنا من جماعة الاخوان ...
ليس لدينا موقف ثوري واحد ننسبه للرئيس مرسي على مدار عام ونصف العام فكل المواقف التي اتخذت حيال الأحداث كانت بتوقيع جماعة الاخوان ولم ينشق أو يتبرأ مرسي من هذه المواقف ولذلك فبامكاننا أن نحسب الزعيم مرسي شريكا في كل مواقف جماعته
لكنـــــــــــــــــــــه
لكنه الرجل المغوار الذي اتهم شهداء مجلس الوزراء بمحاولة افساد العرس الديمقراطي


نظام الحكم:
يعد نظام الحكم في "اخوانستان" نموذجا فريدا من نوعه اذ يعتبر اخواني عسكري مشترك وفيه تندمج الفاشية الدينية بقمع النظم العسكرية  ذات الطابع الآمني البحت  لتخرج لنا ذلك النموذج المتميز الذي لا نملك حياله إلا أن نقول "اللهم ارفع مقتك وغضبك عنا"
كما يعد النموذج الاخواني العسكري الآمني المشترك دليلا على الألفة والتعايش بين كلا المؤسستين في خضم المصالح المشتركة  ... ويعد هذا المقال فرصة جيدة للتأكيد على شرعية العلاقة بين الاخوان والعسكر بعد ان اتهمهما كثيرين بممارسة الرزيلة معا في اطار غير شرعي ... نؤكد من جديد على شرعية العلاقة بينهما فقد شهد شعب بأكمله على شرعية العلاقة وتم توثيق العلاقة على يد "صندوق "  .... نعم لم تكن انتخابات رئاسة ولكنها كانت حفل زفاف  جماعة الاخوان  "الثيب" على العسكر بهدف تصحيح واشهار علاقتهم الآثمة ... وقد باركنا جميعا هذة الزيجة


مشروع النهضة "طائر النهضة" :
باختصار شديد ... طائر النهضة هو طائر العنقاء الأسطوري الذي سيُحمل فقراء ومعدومي الوطن على جناحيه الخارقتين لينقلهم من بؤس العشوائيات والمقابر إلى مارينا وهو الطائر الذي سينثر قمامة مصر في الصحاري  كل مساء لنحصدها دولارات عند الصباح ... طائر النهضة العنقائي سيبني مدنا جديدة في الصحاري في طرفة عين ويملؤها عن آخرها بالمصانع والمساكن والمدارس والمستشفيات والحدائق ويرحم الوادي الحزين من اختناقه ...  ببساطة طائر النهضة العنقائي سيعد لك "النسكافيه" كل صباح ويقلك إلى عملك المكتبي الرائع بسيارة "مرسيدس" في شوارع غير مختنقة مروريا وتصطف الأشجار على جانبيها  وبعد الظهيرة يقلك إلى النادي بنفس ذات السيارة المرسيدس لتستمع بتناول الغداء على حمام السباحة ثم تتبع الغداء بماتش "تنس" أو "اسكواش" أو ربما تقضي ساعة أو اثنتين في "الجيم" ثم تعود إلى "الفيللا" الخاصة بك لتستمع بمشاهدة التليفزيون مع أسرتك .... أعرف أنني سأكون مستفزة إلى  حد كبير حين أذكركم بأن طائر "العنقاء"  هو المستحيل الثاني


الشريعة الاسلامية في اخوانستان :

( أؤكد أولا على أننا لم نرَ من الله شيئاً لنكره شرعه ) ولذلك : قل "الشريعة الاخوانية" ولا تقل "الشريعة الاسلامية" .... الشريعة الاخوانية تقوم على مباديء الكذب والتضليل والنفعية والتملق والركوب (ركوب الثورة ... ركوب الشهداء ... ركوب الشعب ... الخ) وأجمل ما في شريعتهم هو الحفاظ على دعاء الركوب في كل مرة فيصبح الركوب في كل مرة مباركاً وموفقاً باذن الله ....
  بما يخالف شرع الله التزم الاخوان بمقاعد المتفرجين في مسرحية القتل المتواصل
بما يخالف شرع الله خاض الاخوان في أعراض المتظاهرين
بما يخالف شرع الله عقد الاخوان الصفقات والثمن كان دمنا
بما يخالف شرع الله يشرع الاخوان في الاقتراض من الدول الكافرة
بما يخالف شرع الله كرمتم القتلة الذين كنتم تضاجعوهم من قبل أيام كنتم تمارسون العهر قبل امتهان الرئاسة
بما يخالف شرع الله مازلتم تمارسون العهر على كل لون فالعهر أحيانا يكون هواية
بما يخالف شرع الله نفرتم إلى مياديننا ... ميادين الغضب لقتلنا  واراقة دمائنا

دستور اخوانستان:
يقول الدستور أن الحاكم هو ربكم الأعلى وهو الكامل الذي لا يخطيء ولا يجوز الاعتراض على قراراته التي تحصنها ذاته الآلهية -عفوا- ذاته الرئاسية !!!


المعارضة في اخوانستان :
"لن يقصف قلم في عهدي" كانت هذة هي أولى كلمات الزعيم مرسي وهي تشبه تماما جملة "لن يذرف بريء دمعة في ظل الحكم الاسلامي" التي قالها خامنئي منذ عقود وابتدأ بعدها التحول الديمقراطي التنازلي لنتحول إلى ممالك "قمعستان" العظمى  ...  وباسم "الرب" يمنح أتباع السلطة لأنفسهم سلطات آلهية فأصبح أنا "كافرة" وأنت "ملحد" وأولئك "يحاربون الشريعة" وجميعنا مثواه جهنم وبئس المصير  ...
في دولة "اخوانستان" لأهل الحاكم وعشيرته الحق في التكفير والسب والشتم والخوض في الأعراض ....
في دولة "اخوانستان" يصبح المعارضين حاقدين وآثمين وطامعين في السلطة وفلول ولديهم مصالح مع الرئيس المخلوع ونظامه ويسعون لتخريب الوطن وينفذون مخططات أجنبية وكفار وبناء على ماسبق كله يصبح دم المعارضة حـــــلال



أهذا أنت وطني الذي مات من أجله اخوةٌ لي ؟! أتكون الأرض التي تشرب من دمنا  جاحدة علينا ؟! وإلى متى ياوطن ستبقى تشرب من دمنا فلا ترتوِ وتطلب المزيد ؟!!! إن الأحرار ان ماتوا لن يبقى لك غير العبيد !!


والله ماجئناك ياوطني إلا لنشرب نخب حسرتنا "أحمد الشهاوي"
 

السبت، 24 نوفمبر 2012

آيران ستايل




«في ظل حكومة إسلامية، لن يذرف بريء دمعة واحدة»، يتذكر هوشانغ أسدي كلمات قالها له السيد علي خامنئي، باكيا، عندما عانقه قبل أن يفترقا في نهاية فترة احتجازهما في الزنزانة نفسها في سجن مشترك، أيام الشاه رضا بهلوي. بعد أقل من عشر سنوات، في عام 1984، وجد أسدي نفسه في سجن مشترك مجددا، هذه المرة في ظل الحكومة الإسلامية، يخضع لتعذيب ممنهج استمر نحو عامين. كان يذرف دموعا، ويتذكر وعد خامنئي له.

يروي أسدي، وهو صحافي إيراني شيوعي، في كتاب مذكراته «رسائل إلى معذبي»، فصولا مروعة من التعذيب والإذلال تعرض لها خلال فترة 6 سنوات قضاها في السجن، سنتان منها تقريبا في سجن انفرادي. ويتذكر صداقته بخامنئي التي استمرت سنوات، ويصف كيف تغير هذا الرجل ليتحول عبر السنوات من رجل دين عرفه تقيا طيبا، ليصبح رأس السلطة التي لا تعرف لإسكات معارضيها إلا التعذيب والقتل. يقول أسدي لـ«الشرق الأوسط» إن «السلطة» هي التي غيرت خامنئي. ويؤكد أن الاتصال انقطع بينهما منذ ذلك الحين، رغم الصداقة الكبيرة التي جمعتهما في مرحلة معينة قبل وحتى بعد الثورة. يضيف: «نحن اليوم ننتمي إلى عالمين مختلفين. لا أرغب حتى في أن يعود الاتصال بيننا».
على الرغم من مرور 25 عاما على انتهاء تجربته في السجن في ظل الجمهورية الإسلامية، ومغادرته إيران إلى منفاه في باريس في عام 2003، فإن الألم لا يزال حاضرا معه حتى في الذكرى. فقد تعرض لذبحة قلبية وهو يكتب مذكراته. وعلى الرغم من أن طبيبه طلب إليه التوقف عن الكتابة، فقد أصر على أن يكمل. يقول: «كتابة هذا الكتاب كانت صراعا مؤلما. كل فجر عندما أبدأ بالكتابة، كنت أعود إلى الجحيم».
ولكن أسدي يؤكد أن كتابه ليس عن خامنئي والأخ حميد، بل عن التعذيب الذي لا يزال يمارس في بلدان كثيرة اليوم. يقول: «الكتاب هو بحث في موضوع يؤرق ضمير البشرية». ومن تجربته، يضيف: «كنت شابا يتوق للحرية، يشعر بوطنية عميقة، مغرما بالأدب. ظننت أن العالم يمكن أن يتغير. دعمت الثورة الإيرانية وأنا أؤمن بشدة بأن الديكتاتورية ستنتهي إلى الأبد، وبراعم الحرية ستتفتح». ويضيف: «ولكن فجأة وجدت نفسي في الجحيم… الأخ حميد ظن أنه يمثل الله على الأرض، ورآني على أني جاسوس وخائن وتجسيد للفساد والشر. كل ما افترضه عني كان علي أن اعترف به.. وفعلت تحت الجلد والحرمان من النوم والتعليق بحبل طوال أيام وليال والإيهام بأن زوجتي تخضع أيضا للتعذيب».
يسرد في كتابه كيف ألقي القبض عليه في عام 1983، أي بعد نحو 4 سنوات من الثورة الإسلامية. رمي به في السجن الانفرادي لمدة 682 يوما. قضى أيامه هذه معزولا عن العالم، لا يشعر إلا بمعذبه، «الأخ حميد»، والصرصور في زنزانته. كان مطلوبا منه أن يعترف. ولكن بماذا؟ لم يكن يدري. اعترف بكل ما يعرف من دون جدوى.
يتحدث كيف حوله جلاده من «شاب يؤمن بالمثاليات إلى أدنى شكل من أشكال الحياة على الأرض». وكيف أجبره معذبه على النباح كالكلب طلبا للكلام. شهران كاملان لم يذق فيها إلا طعم العذاب. كان يجلده «الأخ حميد»، على قفا قدميه حتى تتورما، وتسيل منهما الدماء.. عندما يتعب من الجلد، كان يعلقه من ذراعيه في السقف، حتى ألحق ضررا دائما بكتفيه. كان أحيانا يعلقه من قدميه حتى يتدلى رأسه إلى الأسفل ويلامس أنفه الأرض. أضجره أسدي مرة بطلبه الدخول إلى الحمام، فهدده «الأخ حميد» بأنه إذا ذهب للحمام سيطعمه غائطه. ظن أسدي أن الكلام مجرد تهويل.. إلى أن أتى له مساء بطاسة مليئة…
قضى 9 أشهر في السجن، من دون أن يسمح له بإجراء مكالمة هاتفية أو يستقبل زوارا. وعندما سمح له أخيرا باستقبال الزوار، يروي رد فعل زوجته عندما رأته بعد تلك الأشهر الطويلة التي غيرت ملامحه، وكيف بدأت تصرخ «ماذا فعلتم بزوجي؟ أين هو؟ هذا ليس زوجي؟» كان قد خسر الكثير من الوزن، وأرخى لحيته، وتخلى عن نظارته بعد أن كسرها ليحاول الانتحار بها.
حاول أسدي الانتحار مرات عدة داخل السجن، هربا من الألم. المرة الأولى ابتلع سائلا داخل قنينة ظن أنها سائل منظف، تبين له بعدها أن القنينة التي تركت في غرفة الاستجواب، تحوي كحولا. وفي المرة الثانية، كسر نظارتيه وقطع معصمه بطرف الزجاج، ولكنه سرعان ما استيقظ ليجد نفسه ملقى على سرير وقد علق له مصل. وجده الحارس قبل أن ينزف حتى الموت.
تحت التعذيب، اعترف بأنه جاسوس بريطاني. وجاسوس روسي. وعميل مزدوج للسافاك اخترق الحزب الشيوعي.. اعترف بأن حزب تودا (الإيراني اليساري) الذي ينتمي إليه، حضر لعملية انقلاب (وهمية) ضد النظام الإسلامي، واختلق قصصا وتواريخ وأماكن… ولكن اعترافاته المختلقة، لم تكن كافية لمعذبه. ظل «الأخ حميد» ينشله من زنزانته في الليل، ويسير به إلى غرفة التعذيب ليلة بعد أخرى.. حتى قرروا إعفاءه من الإعدام، والحكم عليه بـ15 عاما في السجن، بعد أن كذب في جلسة محاكماته وقال إنه يكره ماضيه وإنه بات مكرسا لخدمة الخميني. ولاحقا صدر عفو بحق المعتقلين السياسيين وأطلق سراحه بعد 6 سنوات قضاها في السجن.
لاحقا، عندما غادر إلى باريس، يروي أن شخصا أرسل إليه رسالة إلكترونية ملحقة بصورة السفير الإيراني في كازاخستان، مع سؤال: هل تعرف هذا الرجل؟ بالطبع يعرفه. فالسفير ليس إلا «الأخ حميد»! تلك التجربة التي عاشها في سجن الجمهورية الإسلامية، أعادت إلى ذهن أسدي وعد خامنئي له، وعلاقته به. كان لا يزال يعتبره صديقه حتى قبل فترة قصيرة. يتذكر في كتابه المرة الأولى التي رأى فيها خامنئي عندما رُمي به في زنزانة مشتركة بعد أن ألقي القبض عليه في خريف عام 1974. يقول: «رأيت رجلا، نحيلا للغاية، يلبس نظارات، وقد أرخى لحية سوداء طويلة. كان يجلس على تلة من بطانيات سوداء. لقد أدركت أنه رجل دين لأنه كان يرتدي عباءة صنعها من لباس السجن. وقف وابتسم ابتسامة لطيفة، مد يده وعرف عن نفسه: سيد علي خامنئي. أهلا».
يروي كيف قضى أشهر سجنه في ظل حكم الشاه برفقة خامنئي، تشاركا خلالها قصصا حميمة وتحدثا في الفلسفة والشعر والأدب.. أخبره خامنئي الذي أصبح اليوم المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، كيف وقع في حب زوجته، وكيف تقدم لها وهما يجلسان تحت شجرة بالقرب من نبع، وأمامهما خرقة كبيرة ممدود عليها خبز وعدة أنواع من السلطات.. روى له قصصا عن ولديه مصطفى وأحمد، حتى شعر أسدي في فترة قصيرة أنه تعلق كثيرا بهذا الرجل، كما لم يتعلق بشخص بهذه السرعة من قبل. «بسرعة كبيرة، عاطفة غريبة تطورت بين هذا اليساري الشاب الساذج، وذاك الرجل التقي الذكي، في تلك الزنزانة الضيقة، وكان لها عواقب سياسية»، يروي أسدي في كتابه. حينها كان أسدي يبلغ الـ26 من العمر، بينما عمر خامنئي 37 عاما.
يصف أسدي خامنئي على أنه رجل تقي للغاية، كان يبكي وهو يصلي من شدة ورعه. يقول: «كان يتوضأ في الحمام، بطريقة جدية ومهيبة. ولكن معظم وقته، وخصوصا في وقت المغيب، كان يقضيه واقفا أمام النافذة. كان يسمع القرآن بهدوء، يصلي، ومن ثم يبكي، ينتحب بصوت عال. كان يفقد نفسه كليا في الله. كان هناك شيء في هذه الروحانية يحاكي القلب».
يتحدث أيضا عن جانب مرح في شخصية خامنئي. يقول إنه كان يحب النكات، وكان دائما يرحب بأي نكتة تطلق شريطة ألا تكون فظة. ويقول: «كان يحب النكات غير المهينة، كانت تجعله ينفجر من الضحك. ولكنه لم يكن يحب النكات الفظة ولو قليلا، والإيحاءات الجنسية هي التي كانت تفصل بين النكات البريئة والأخرى الفظة».
ورغم أن أسدي يقول عن نفسه إنه ملحد، فإن خامنئي لم يكن يشعر بالنفور منه بسبب ذلك. بل يروي ما قاله له مرة خلال إحدى جلساتهم: «أنت مسلم. يمكنني أن أرى الله في قلبك. حتى عندما تتحدث عن الإلحاد، فإن نفسك يشتم منه رائحة الله». ويصف جانبا طيبا في شخصية آية الله، ويقول: «كلما كان يشعر بأنني غارق في البؤس، كان يناديني ويقول لي: (هوشانغ، قف، لنذهب ونتمش) وخلال هذه المشيات اليومية، كنا نمشي ذهابا وإيابا في الزنزانة الصغيرة حتى الإجهاد.. وكنا نقضي هذه الساعات الطويلة الباردة نتحدث مع بعضنا. كنت أتحدث عن طفولتي، عائلتي وعملي كصحافي. كان يتحدث معظم الأوقات عن عائلته».
يروي مدى تعلق خامنئي حينها بالتدخين. يقول إن كل سجين كان يخصص له سيجارة واحدة يوميا، ولأنه ليس من المدخنين كان يتخلى عن سيجارته ويمررها لخامنئي. ويضيف: «كان يقسم السيجارتين إلى ستة أقسام، ثم يأخذ لذة كبيرة في إشعال كل قسم منفرد».
لكنه يتحدث أيضا عن رجل تختلف رؤيته للدنيا تماما عن كل ما يعرف. يقول إن ما كان ينظر إليها على أنه نكتة وشيء مضحك حينها، أدرك في ما بعد، أنه كان جديا ويعكس ثقافتين ونظرتين للعالم مختلفتين كليا. من تلك الاختلافات، يروي كيف كان خامنئي يستحم في الحمامات المشتركة في السجن وهو يرتدي سرواله التحتي. عندما سأله عن السبب، قال له إنها «خطيئة أن يرى رجل الأعضاء التناسلية لرجل آخر». قال إنهما توصلا لحل فيما بعد؛ أن يتعهد أسدي بألا ينظر إليه عندما يحين وقت الاستحمام، وهو دقيقتان كانتا تخصصان أسبوعيا للمساجين.
ثلاثة أشهر، تقاسم خلالها أسدي مع خامنئي الزنزانة نفسها، والتحفا بالبطانية نفسها، وتشاركا قصصهما الحميمة. يقول أسدي إنها كانت ثلاثة أشهر، ولكن بعمقها أقرب إلى ثلاث سنوات. افترقا بعدها ولكنهما بقيا على تواصل لسنوات تلت. يروي أسدي يوم افترقا، كيف كان خامنئي يبكي متأثرا. ويقول: «جاء أحد الحراس وأمرني بأن أحمل بطانيتي وأمشي. وهذا يعني أنهم ينقلونني. كنا دوما ما نتحدث عن أين سنلتقي بعد إطلاق سراحنا. عانقنا بعضنا وبكينا. شعرت بأن رفيقي في الزنزانة كان يرتجف. افترضت أنه برد الشتاء الذي يجعله يرتجف، فخلعت كنزتي وأصررت على أن يأخذها.. أخذها وارتداها. عانقنا بعضنا. شعرت بالدموع الحارة تسقط على خديه وفي صوته، وقال لي، ما يزال يدوي في أذني: في ظل حكومة إسلامية، لن تذرف دمعة واحدة من بريء».
بقي أسدي على تواصل مع خامنئي بعد خروجه من السجن. كان دائما يحتفي به احتفاء خاصا، ويقبله ثلاث قبلات على خديه كلما رآه. يروي أسدي كيف اقترح، إرضاء لخامنئي، أن يساعد على تأسيس أول جريدة في الجمهورية الإسلامية، بعد أن رفض تولي منصب رئاسة التحرير فيها، كي لا يخدع نفسه. فهو شيوعي، ولن يصبح يوما إسلاميا، على الرغم من أنه أيد الثورة تأييدا كاملا. ولكنه قبل الثورة، كان يشغل منصب نائب رئيس التحرير في صحيفة «كيان»، أكبر الصحف الإيرانية حينها.
وبسبب علاقته الوثيقة والخاصة بخامنئي، ظن أسدي أنه سيكون محصنا ضد حملة الاعتقالات التي شنتها الجمهورية الإسلامية حينها ضد رفاقها في الثورة، الشيوعيين. ولذلك فعندما ألقي القبض عليه في عام 1983، ظن أن من يعتقلوه هم السافاك (رجال مخابرات الشاه)، وليس الحرس الثوري الإيراني، وأن انقلابا ما بتدبير أميركي حصل ضد حكم الملالي. لكنه سرعان ما تأكد أن رجال الثورة هم الذين اعتقلوه.. وبدأ مع ذلك فصل جديد من حياته غيّر كل شيء.
اليوم، بعد أن أصبح في المنفى في باريس، لا يزال يرفض التصديق أن هذا الرجل الذي لا يتذكره إلا تقيا، يبكي وهو يصلي، يمكنه أن يتحول إلى شخص مختلف لهذه الدرجة. يقول: «على الرغم من مرور سنوات كثيرة، وأنا مسجون في المنفى.. لم تغادر هذه العاطفة قلبي. عقلي يقبل ما يقال عن دوره في السياسة، ولكن قلبي يرفض الاتهامات».
ويقارن في مكان آخر من الكتاب بين خامنئي ومهدي كروبي، أحد قادة الثورة الخضراء في إيران اليوم، الذي تشارك معه أيضا زنزانة جماعية في عام 1975 على أيام الشاه. ويقول في كروبي الذي لم يكن حينها قد أصبح إماما بعد، إنه لم يكن يتمتع بحساسية خامنئي خلال الاستحمام، وإنه «كان يشعر بالراحة بيننا». ويقول فيه: «كان لديه الشخصية نفسها التي يتمتع بها اليوم. أحيانا يبدو لي أنه لم يتغير قط. حامي المزاج وصريح، ولكن مباشر جدا ولطيف للغاية». يروي كيف كان كروبي يصر على أن يشرب كل سجين في الزنزانة رشفة من علبة حليب صغيرة وصف له الطبيب تناولها يوميا بسبب معاناته من القرحة في معدته. يقول إنه كان يصر على أن يأخذ الجميع رشفة، «بما فيهم اليساريون».
ومن بين ما يرويه عن كروبي أيضا، قصة تجنب المساجين اختياره ليكون في فريقهم في لعبة كانوا يتسلون بها، لأنه كان دائما يدفعهم للخسارة. كانت اللعبة المؤلفة من فريقين، تقضي بأن يبحث اللاعبون عن بحصة مخبأة في يد أحد اللاعبين. يقول أسدي: «لقد فسرنا له مرات عديدة: ليس من المفترض بك أن تفتح اليد التي تخبأ بها البحصة إلا عندما يلمسها قائد الفريق الخصم ويقول لك أعطني البحصة. كان كروبي يهز رأسه على أنه فهم. ولكنه عندما تكون البحصة في يده، إذا سأله عضو في الفريق الخصم: سيد كروبي، هل لديك البحصة؟ يرد: نعم البحصة معي. ويفتح يده على الفور ليريهم إياها. إذا لم تكن معه. يقول: لا لم يعطوني إياها».
يحمل أسدي معه هذه الذكريات إلى منفاه، ورغم كل ما حصل في إيران ولا يزال يحصل، فهو لا يزال متفائلا بمستقبل البلاد. يقول: «الحركة الخضراء ولدت من قلب الاضطهاد ولكنها مبينة على حوار الحرية.. ومؤيدوها هم ملايين الشباب في إيران. 70 في المائة من الشعب الإيراني ما دون الـ35 من العمر، بينما حكام النظام هم رجال دين عمرهم فوق الـ70.. ولهذا السبب اعتمدوا سياسة القتال حتى النفس الأخير». ويضيف: «أؤمن بأن نظاما ديمقراطيا مؤسساتيا سيولد في إيران».
عندما أسأله إذا كان يرغب بتوجيه رسالة ما لخامنئي، يقول: «أرغب في تذكيره بالعناق المؤثر في نهاية فترة تعايشنا قبل ثورة عام 1979، ووعد الفراق الذي قطعه على نفسه: في ظل حكومة إسلامية، لن يذرف بريء دمعة واحدة

جريدة الشرق الاوسط
الاحـد 12 رمضـان 1431 هـ 22 اغسطس 2010 العدد 11590

الثلاثاء، 20 نوفمبر 2012

نصفي الآخر



بمحض الصدفة أكتشف أن هناك علاقة في حياتي لم ألتفت يوماً إليها ... لي نصف آخر لم أكترث يوماً بوجوده ... أكتب له الآن أنني أعاني من حالة اكتئاب مستعصية لأنني فقدته وأفتقده

كنت أظن طيلة السنوات الماضية أنني واحد  صحيح غير قابل للتجزئة واكتشفت الآن أنني واحد مقسوم على اثنين وربما مقسوم على خمس لا اثنين فقط

رحل النصف الآخر الذي لازمني لأكثر من عشرين عاما ... كان يقاسمني الغرفة ويقاسمني الوجبات ويقاسمني المشكلات  ويشتري معي الأشياء وكان أول من يبكي من أجلي وأول من يربت على كتفي وأول من يفرح لي ... كان ببساطة "أنا"

يانصفي الآخر ... أريد أن أخبرك بأنني أبكي بدونك كل ليلة  ... أريد أن أخبرك بأنني فقدت القدرة على النوم منذ رحيلك وفقدت الرغبة فيه أيضا  ...
أحبك يا صغيرتي .....

الثلاثاء، 13 نوفمبر 2012

بالحديث عن النائب العام



بالحديث عن النائب العام

بالحديث عن النائب العام يتشدق الاخوان باللغو المفرط حول الشهداء وحول القصاص لهم وكأنهم نسوا أو تناسوا أن "الداخلية مفهاش خرطوش" ... عن أي شهداء يتحدثون !!!

بالحديث عن النائب العام يتشدق الاخوان باللغو المفرط حول الشهداء وحول القصاص لهم وكأنهم نسوا أو تناسوا أن هؤلاء الشهداء هم نفسهم من كانوا بالأمس بلطجية وأعداء للوطن ويحاولون افساد العرس الديمقراطي "على حد زعم  مرسي" ... عن أي شهداء يتحدثون !!!

بالحديث عن النائب العام يتشدق الاخوان باللغو المفرط حول الشهداء وحول القصاص لهم وكأنهم نسوا أو تناسوا أن "الداخلية مفهاش خرطوش" ... عن أي شهداء يتحدثون !!!

بالحديث عن النائب العام يتشدق الاخوان باللغو المفرط حول الشهداء وحول القصاص لهم وكأنهم نسوا أو تناسوا من الذي كان يدعو للتهدئة بعد 28 يناير 2011 وكأنهم نسوا أو تناسوا من كان يبرر جرائم القتل التي ارتكبها العسكر  ... عن أي شهداء يتحدثون !!!

بالحديث عن النائب العام يتشدق الاخوان باللغو المفرط حول الشهداء وحول القصاص لهم وكأنهم نسوا أو تناسوا من كان العصى التي يضرب العسكر بها الثورة وشباب الثورة في كل وادٍ  ... عن أي شهداء يتحدثون !!!


عن أي شهداء يتحدثون !!!!

هم يتحدثون عن شهداء الثورة وقطعا كلمة "شهداء الثورة" لا يندرج تحتها شهداء ماسبيرو أو محمد محمود أو مجلس الوزراء أو أحداث العباسية الأولى وغيرها وإلا لكان من المفترض أن نرى طنطاوي وعنان على فراشين مجاورين لفراش مبارك في طُرة بدلاً من تقليدهم بأرفع وسام مصري وكأن الدم الذي أُريق كان مستباحاً بلا ثمن

أيها الاخوان ... رجاءً لا تزجوا باسم الشهداء في محاولة تجييش الرأي العام معكم لتصفية حساباتكم أو احكام قبضتكم الملوثة على مفاصل الدولة كافة
أيها الاخوان ... قليل من الخجل ... ألا تستحون ؟!!

أول ليالي الشتاء




 كنت ظمآنة إليك إلى حد الموت وأنا أتوسد ذراعك وأستسلم لأفكاري .....

أتعرف مامعنى الوحدة ؟!

أن أتوسد ذراعك ولا يعني لي هذا شيء أو لك  .. هذه هي الوحدة !
أن تكون  معي على نفس الفراش وتكون المسافة بيننا سنوات ضوئية ... هذه هي الوحدة !
أن تعتريني أشياء ولا أستطيع البوح لك بها ... هذه هي الوحدة !
أن أمتنع عمداً عن مصارحتك بحجم افتقادي إليك ومقدار حاجتي إليك ... هذه هي الوحدة !
أن ألتزم الصمت في علاقتنا ولا تشعر أن شيء قد تغير ... هذه هي الوحدة !
أن أكتب لك الرسائل فلا تقرؤها أنت .. هذه هي الوحدة !
أن أنتظر دوماً ما لا يأتي أبداً فهذه هي الوحدة !!


أن أصاب بالقشعريرة في أول ليالي الشتاء ولا يتسرب الدفء إلى جسدي عبر اصطدام أنفاسك بخلاياي  ... أبشع أنواع الوحدة !!

وهذه هي العقدة الأكبر في علاقتنا ... العقدة الأكبر أنك هنا ولست هنا ... وأنني أمامك ولا تراني وأنني أتحدث ولا تسمع وأنني أشكو إليك اضطراب علاقتنا وأطالبك بمشاركتي في محاولة ايجاد حلول ولا تكترث  ... العقدة الأكبر أن تصبح علاقتنا نوعا من الطقوس اليومية الباردة التي نؤديها وكلانا ممتليء بالضجر
 

الثلاثاء، 30 أكتوبر 2012

لا هي حية ولا هي تموت




هم سلبوها كل شيء ولم يُبقوا لها على أي شيء يعلقها بالحياة ... حتى الأمل قتلوه فيها ومضوا غير عابئين بأنهم أوسعوا آدميتها لكماً ... مزهوين بامتهان قلبها ... فخورين بتحطيم أنوثتها ... جرحوها أعمق جرح جسدي يصيب امرأة ... الجرح الذي لا يشفى أبدا ومضوا ... تركوها فقط تتنفس وليتهم سلبوها أنفاسها وما أبقوا على  ذرة حياة فيها  ... فلا هي حية ولا هي تموت

باستسلام كالقشة .. باستسلام قشة  تسبح فوق ماء البحر مرغمة دون أن تحدد وجهتها ... في انتظار الموت أو الموت  !!!
 

الثلاثاء، 23 أكتوبر 2012

دستور يا أسيادنا



في أوروبا والدول المتقدمة لا يكتب الدستور من يتحدث الدستور عن واجباتهم وعن محاسبتهم أو ينظم عملهم أو يمنحهم بعض السلطات أو يختزل بعض سلطاتهم فلا يكتبه البرلمان او مجلس الشيوخ أو الحكومة أو السلطة القضائية .. لا أصحاب السلطة التنفيذية ولا أصحاب السلطة الرقابية
فمن بين 194 دستور في العالم نجد أن 5% فقط من الدساتير كتبها الحزب الذي يستحوذ على الأغلبية البرلمانية و 6% من الدساتير كتبتها سلطة تشريعية موجودة لفترة انتقالية

"إن الوثيقة الدستورية تخلق سلطات الدولة بما فيها مجلس الشعب والحكومة وتقرر مسئولياتها والقواعد التي تحكمها، وبالتالي لا يجوز لسلطة هي من خلق الدستور أن تخلق الدستور..." المستشار الدكتور عوض المر 1994

يكتب الدساتير حقوقيون وقانونيون وفقهاء الدساتير المستقلين

الجمعة، 19 أكتوبر 2012

القطار 935



ذاتي مبعثرة … أبحث عن نفسي في أنفاق الماضي المظلمة … أحاول أن ألفظ من رحم المعاناه قنديل فارسي الصنع فاطمي التاريخ … الذكريات تعني لي الكثير .. لكنها مازالت تبعثرني كلما أحاول لملمتها … تمنيت لو أجمع ذكرياتي في حقيبه وأحكم اغلاقها وأتناساها على أحد أرصفة الضياع … أو ربما ألقيها في غيابات الجب يلتقطها بعض السياره وربما لن تعني أحد وتبقى تئن وحدها في قرار مكين فلا أهبط اليها ولا تصعد اليّ … كل ما أتمناه أن أغلق دونها باباَ من الصمت والكتمان ……………

هم قد رحلوا في صمت … وربما دون اكتراث … مخلفين وراءهم أشياء وربما أشلاء …. الذكريات تعني لي الأشلاء … أو شظاياك .. أو قطرات من دمك …. رحلت عنا جثامينهم في سلام …. وتركوا أشلاءهم … فهذا قلمه … وهذا منديله … هذا عطره .. تلك ملابسه … هذه رسائله … أشعر دائما أن هذه الأشلاء تبقيني على اتصال بمن رحلوا … بقاء الأشلاء أكثر مرارة وايلاما من رحيل جثثهم ……. …. ……

في الهند يلقون الرسائل في النار عندما يرسلونها لمن رحل … تماما مثلما يكتب أحدهم رساله في زجاجه ويلقي بها في الماء … لا أعتبر هذا جنونا … هم مؤمنون تماما بأنهم يستطيعون بذلك البقاء على اتصال بشخص قد رحل … وأنا من هؤلاء … أرسل لك رسائل كثيره عبر عطرك … وأكتب لك الرسائل بقلمك … وأضع سطور الرساله بمسطرتك … وأجفف دمعاتي بمنديلك … ألقي رسائلي في النار حينا … وأبيعها للمجهول بلا مقابل حينا … وأخجل أحيانا من ارسال رسائل كتبتها كتبتها بعري جسدي في الشتاء وأنا عالقة بين الأرض والسماء أتلمس لنفسي مرسى بين شطآنك … حلمت بك كثيرا في صحوي ونومي وموتي … وهذيت باسمك كثيرا في كل مره لعبت معي الحمى لعبتها … تمنيتك أمنية في زجاجه وألقيتها في الماء … كنت لي دعاء في السجود والركوع وفي جوف الليل وعند كل آذان … كتبتك في الصحف وفي الكتب وفي الشعر وتحدثت عنك في نشرات الأخبار وفي الراديو وعلى شاشات التلفزيون … كنت دائما أهم الأنباء في عمري … أحببتك في سري وفي جهري .. وبكل طاقتي .. وفوق قدرتي على الوصف وفوق قدرتي على الأحتمال ……………..

لست الوحيده في هذا العالم التي تعتقد أن من رحل … يوما سيعود .. وتبقى تنتظر …. تبقى تنتظر القطار … لا أنتظر القطار 935 القادم الى ذراعي مباشرة …. أنا في انتظار القطار 935 القادم من المستحيل الى ذراعي بقصد وعن عمد وبلهفه وبشوق وبعشق … لا أعرف لماذا تكمن داخلي قناعه أنه يوما سيأتي …………….

كثيرون غيري في هذا العالم ينتظرون قطارا قد لا يأتي أبدا … الانتظار أكثر اشفاقا عليهم من تجرع سم الحقيقه … والحقيقة أن من رحل … لن يعود أبدا … "ربما" لن يعود أبدا …. "ربما" هي الدواء السحري الذي يبقي على الأمل في نفس تسلل اليها اليأس ونسج فيها خيوطه … ربما تأتي … ربما نلتقي .. ربما .. ربما .. ربما …………….

كل القطارات القادمة من أسوان الى الاسكندرية تعرف طريقها الى كل من ينتظر … الا القطار 935 … القطار 935 لا يعرف شيئا عن الحب ولا عن الجغرافيا ولا عن الطريق … القطار 935 يسبح في الفضاء … حيث المسافة بيني وبينه "فجوة زمنيه " تقدر بمائة ألف سنة ضوئيه …. حيث تصبح قوانين الطبيعه مجردة من معانيها … ورد الفعل غير مساو للفعل على الاطلاق … هناك ينعدم الوزن … وتنعدم الجاذبية الأرضية وربما الجاذبية الجنسية أيضا ……………..

كثيرون على متن القطار 935 وينتظرهم مثلي الكثير …. جميع الركاب قد رحلوا … منهم من رحل راضيا ومنهم من رحل مرغما ومنهم من رحل بارادة الموت … هم مختلفين تماما … لكنهم يتفقون في شيء وحيد …. أنهم جميعا قد ركبوا قطار المجهول بدون أمتعة وخلعوا عن أكتافهم معطف الرحيل وألقوا به على شماعة الأقدار ……………..

قد لا يصل القطار 935 أبدا … وقد يصل القطار عندما لا يكون هناك سبب يدعو للانتظار … أكتوبر2011

الثلاثاء، 16 أكتوبر 2012

عن اسوارة الفُل



مازالت اسوارة الفُل محتفظة بلونها ورونقها
مازالت تحتفظ بملمس يدك
مازالت تحتفظ برائحة عطرك
مضت سنوات ثلاث
ومازالت اسوارة الفُل تبيت كل ليلة في كتابي
وسيبقى صاحبها للأبد يملك قلبي

الجمعة، 12 أكتوبر 2012

صمت اضطراري




سأكتفي بالصمت ولن أشارككم في حديث الساعة الذي يشغلكم فأنتم غاضبون وستنفثون عن غضبكم في الصراخ والبكاء والعويل وغدا مثلي تصمتون حتى يشغلكم شاغل جديد فتعاودوا البكاء والنحيب
سئمت تخاذلكم وتخاذلي معكم بتبعيتي إليكم !!!

الخميس، 11 أكتوبر 2012

فراش يتسع لألف امرأة




أشجار الزيتون وورود الحب لا تنبت أبدا في فراش يتسع لألف امرأة .....
ودمعات العشق لن تروي ليلاً جرفته ضحكات الساقطات وهمس الغواني والعاهرات ....
مكبل أنت خلف جدران كل امرأة ....
مسجون للأبد في جسد كل امرأه ........
غارق في بحر نساء يمتهن أقدم حرفة في التاريخ .....
وحرة أنا في سجن الأماني ...
طليقة في زنزانة عشقك ...
أحلق بجناحين من نور فوق أرض مزقتها رغباتك البدائية ....
اصطدم أحيانا بأسوار ضعفي التي تقف حارسا على بقاياك ....
يتناثر بعض دمعي وكثير من دمي على حدود أرضك .....
فينبتن في أرضك أسوارا من الشوك ....
وأواصل الطيران

*************

خارج قسمتي على واحد يساوي أنا كلي ...
وأنت واحد يقبل القسمة على ألف ....
وأنوثتي عنيدة ...
لا تقبل بالكسور ولا تعترف بعصر الجواري
وأنوثتي كبيرة ...
لا تقبل ببقايا رجل ...
أنت فتات خلفتها الحروب مع الغواني والعاهرات
في فراش يتسع لألف امرأة ....
وأنوثتي أنانية ....
لا تقبل برجل جربته كل النساء ....
ويحتفظ بأسراره في صدور كل النساء ...
ورويتَ كل أرض بمائك ...
فأنبتت سقوطاَ تلو سقوط

*************

كن يحكين عن بطولاتك معهن في الفراش ...
ويحكين عن ألف امرأة زارت ذلك الفراش ...
كن يتسابقن ...
أيهن استبسلتَ لتظفر بها ؟!
أيهن كانت أكثر تحديا لوسامتك ؟!
وأيهن كانت أكثر صمودا أمام رجولتك ؟!
وكن يقصدن "ذكورتك"
كنت ابتسم لهن بدون ضجر ...
أنت معي "رجل" لكنك معهن "ذكر" ....
كنت ألوذ بنفسي بعد كل مغامرة لك في الفراش ....
وأبوح لها بأسرار أبت الا أن تخرج من شرنقة الكتمان ...
أحكي عن مغامراتك في صفع مشاعري ...
وبطولاتك في اغتيال كبرياء أنوثتي ...
أحكي لها عن ألف موت خلفّته ألف امرأة ...
وألف سقوط أصاب رجولتك مع كل ساقطة

************

سيكتب عنك التاريخ أنك شهريار
الذي يقتل أنوثة الصبايا قبل الصباح
على فراش يتسع لألف امرأة ....
وسأكتبك في تاريخي ...
نهراً يجري بين ودياني ....
ألقيت فيه ببعض نيران عشقك ...
فصار ماؤك رماداً ....
سأكتبك قنديل فاطمي ...
وقف على باب ظلمة كهوفي المقدسه ...
فأضاءت دون اقتحام ....
واليوم أحفظ ظلمة الكهوف
فلن يدخلها رجل بعدك
ولن تدخلها أنت ...
فبرغم ألف موت وألف جرح وألف امرأة
أنا ألف أحبك وألف لا أريدك

***********

يا أيها الغالي المتغطرس
اعلم اني أزرع الورد في أرضي
وأنت تزرع الأرض شياطين وشوك ...
وأن قبرك سيكون في أرضي رحمة بك
واعلم أن كيمياء الجسد هي كيمياء الأرض
وأنك يوما ستأتي محمولا الى أرضي لتمتزج بها
وتصبح منها ومثلها ....
وقد أتفقد يوما بعض الياسمين زرعته على قبرك
فيعلق بحذائي بعض التراب
ذاك التراب كان قلبك

**********


اليوم أخرج من عباءة عشقك
بغرور أرفع راية الاستسلام
ففراشك الذي يتسع لألف امرأه

لايسع أنوثتي
والرجل الذي يقبل القسمة على ألف
لا يكفيني

الجمعة 14اكتوبر2011

الأربعاء، 3 أكتوبر 2012

كعب عالي







 لم أرتدِ حذاء بـ "كعب عالي" منذ كنت في صفي الثالث الاعدادي ...
عندما تخليت عن الكعب العالي كنت أشعر بحالة من الطيران الرقيق .. أكاد لا ألمس الأرض وصارت خطواتي أسرع وكنت ممتلئة بثقة لا أعرف مصدرها وأصبح لدي من الحماس ما يجعلني أشعر أن بامكاني ان أحقق كل شيء فقط كل ما عليَّ هو أن أحلم  ... عندما تخليت عن "الكعب العالي" تيقنت أن ارتفاع "الكعب" يتناسب عكسيا مع حجم الأحلام والأمنيات ... عندما خلفت ورائي "الكعب العالي" صارت أحلامي أكبر وازداد عمق أمنياتي ... عندما تخليت عن "الكعب العالي" رأيت الأشياء وتعارفت على العالم وأدركت أنني كنت منشغلة عن الكون بحذائي ... يالسذاجتي عندما يمنعني "كعب" حذاء من رؤية العالم !!!
ألهذه الدرجة يكون تأثير حذاء بـ "كعب عالي" على حدود الرؤية وحدود الخيال ويفوت على العقل فرص اكتشاف أشياء جديدة !!!!



كان لدي من الشجاعة اليوم ما يكفي للقيام بأمر لم أجرؤ على القيام به منذ ما يقرب من عشرة أعوام ... ابتعت حذاء يرتفع عن الأرض من خمس إلى سبع سنتيمترات "كعب عالي" ... علما بأنني طويلة بما يكفي لئلا أقدم على هذا الأمر

يقولون أن "الكعب العالي" يزيد الفتاة أنوثة لكنني لاحظت أن درجة حرارة أنوثتي لم ترتفع حتى ولو درجة واحدة ... أنا كما أنا ... الفارق الوحيد أن خطواتي صارت أبطأ فأنا لم أعد أعبأ بسرعة خطواتي أو بطئها فليس لدي مواعيد في البيت الأبيض خلال الأشهر الثلاث المقبلة ولن أحضر اجتماعات الأمم المتحدة وألغيت كل مؤتمراتي العلمية  ... لذلك فأنا متفرغة للاستمتاع بخطواتي المتمهلة بـ "كعبي العالي"  .....


تيك ... تيك ... تيك ... تيك ...
يشعرني صوت خطواتي بأنني أعلن عن نفسي أمام العالم "أنا هنا" .. "أنا موجودة" ... وعلى الجميع أن ينتبه لوجودي ...  يشعرني صوت خطواتي أن الموسيقى ستبقى تلاحقني إلى الأبد وأن بامكاني عزفها في أي أرض دون التقيد بنوتة موسيقية أو مايسترو أو فريق .. فقط كل ما أحتاج هو وقع أقدامي على الأرض

أن ترتدي فتاة مثلي "كعب عالي" بعد مقاطعة جاوزت عشر سنوات أشبه ما يكون بمحاولة "بهلوان" مبتديء في المشي على حبل في استعراض ضخم يؤدى على مسرح عالمي  .... عليَّ أن أوظف كل طاقاتي في محاولة غير مسموح فيها بالفشل لحفظ الاتزان ... دائما ما تذهب كل طاقاتي في محاولات حفظ الاتزان تلك لأنني لن أقبل أن ينفضح أمر انكسارات حياتي والتواءات مشاعري على الملأ وأرفض الهزيمة في معركة الموت وقوفاً ... وعلى هذا فقد تكون محاولة حفظ الاتزان في "الكعب العالي" ماهي إلا محاولة بائسة مني للهروب المؤقت من محاولات حفظ اتزان حياتي ...

عليَّ ألا ألتفت إلى العالم ... عليَّ أن أنشغل بحذائي عن العالم

قبل عشر أعوام أدرت ظهري للـ "الكعب العالي" لأفكر فقط في اكتشاف العالم وعندما قضيت عشر أعوام أكتشفه قررت أن أدير ظهري إلى العالم وأفكر فقط في "كعبي العالي"

 

السبت، 29 سبتمبر 2012

قصاقيص حادة الحواف

 
لا تسألوني لماذا أحبه
انه مأساتي ... أعرف
ونهايتي على يديه .. أعرف
ورغم انكساراتي في حبه
رغم معاناتي في بعده
رغم عجزه عن مساندتي في أوقات انهزامي
رغم صمته امام انهياري
رغم أنه مشارك في دماري
أحبــــــــــــــــه ...
فلا تسألوني لماذا !!!
أرئيتم ان سُئل قتيل عن سبب قتله
أدمنتك ... أعرف
وتقتلني ... أعرف
وقابعة تحت أنقاض حبك
لا أطلب الخلاص
ولن أبحث عن طوق نجاة
وأنا ألفظ آخر أنفاسي في بحرك
فأنا أحبك
ولا تسألني لماذا !!!
فمن يسأل قتيل ان كان يود أن يُقتلَ
==============
أتعرف !!!
كانت كل أمنياتي معك ثوب زفاف أبيض
وتحول العرس في أحلامي الى مأتم
بعض أحلامي صارت سرابا
وأكثرها كابوسا
وهائنذا في مفترق الطرق وحدي
أعانــــــــــــي
أصرخ .. أبكي .. أهذي
وأنت على جانب الطريق
تبيع أمنياتي للمارة
وتشتري بها ما تبعثر من عمرك قبلي
انت على جانب طريق عمري
تبيع أحلامي خبزا للجوعى أمثالي
وتبيعها دواء للمرضى أمثالـــــــــــــــكـ
وأنا في مفترق الطرق وحدي
أنتظر صافرة قطار تلملمني
أو كلمة حب تبعثرني
أنتظرك وأنا وحدي
وأنتظرك فأبقى وحدي
وان آتيت ستتركني وحدي
وحين لا تأتي أموت وحدي

الحب هو ....




الحب في لغتي جملة فعلية تتكون من فعل وفاعلين لكنه في لغتك جملة اسمية فيها المبتدأ بلا خبر ... الحب فعل ممارسة وليس سطور ندونها في كتب أو في مدونات أنيقة ... الحب ليس رسائل شوق أكتبها إليك ... الحب أن تصلك الرسائل والحب أن تجيب الرسائل ... الحب عقد شراكة وليس صك امتلاك ....

الأحد، 16 سبتمبر 2012

هي و هو





هي : عارف انك كنت زي القمر

هي : عارف اني  كنت هاموت من الغيرة لما شوفتك جنبها في الكوشة

هي : كنت شايفة نفسي جنبك مكانها وكان شكلنا حلو أوي وكانت عنيا مليانة فرحة

هي : كل الناس اللي حوالينا هيبصولنا ويقولوا بصوت واطي ان الفرحة هتنط من عنيا واني عايزة أقولك قوم ياللا نروح بيتنا ... كلهم ياحبيبي عارفين انك حبيبي وانك أحلى وأصعب حلم حلمته في حياتي واني وانا جنبك بفستان أبيض حققت كل أحلامي

هي : نفسي منعملش فرح عشان هاتغاظ أوي لما البنات يبصولك ويحسدوني عليك مانت هتبقى أحلى عريس حصل في الدنيا واحتمال تخليني أرتكب جريمة في الفرح عشان انت حبيبي لوحدي وبتاعي أنا بس وممنوع حد يقرب منك أو يبصلك

هي : عارفه اني ساعتها لما هاقولك "اتلم" هتتعمد تغيظني عشان تخليني أغير عليك أكتر ... انت وحش على فكرة ... مينفعش تبقى رخم حتى في فرحنا وهاخاصمك على فكرة ... آه هاخاصمك في الفرح ومش هاتصالح غير لما تقوللي "بحبك" وتسمعها لكل الناس ومصممة ومش هاقبل أعذار ماهو خلاص يا حبيبي كلهم عارفين اني حبيبتك وانك ليا لوحدي وانا ليك لوحدك لحد ما اموت

هي : تعرف لما فرجتني على  صورتك جنبها في الكوشة وقولتلي "ايه رأيك في مراتي"  كنت هاطلع المطواه وأشق بطنك نصين ياروحي وأخلي المصارين في ناحية والكبد في ناحية وأمد دراعي في بطنك يا حبيبي أطلعه من زورك وأسحب لسانك  وأطلعه من بطنك وأقطعه عشان قولتلي كده  ....

هي : أكيد مش هتهون عليا  بس انت كمان بتستفزني وبتعصبني ... في حد يقول لحبيبته اللي هتموت على اليوم اللي تبقى فيه مراته "ايه رأيك في مراتي" ايه أم الرخامه اللي انت فيها دي

هي : آه باغير عليك من أختك ومن مامتك ومن هدومك اللي انت لابسها والهوا اللي بتتنفسه والتراب اللي انت بتمشي عليه

هي : طبيعي لازم أغير عليك .. ياحبيبي انت كنت أحلى من العريس نفسه بكتير  يبقى ازاي مغيرش عليك

هي : طبعا بحبك للدرجادي وأكتر كمان ... انت دنيتي كلها  ...  ده انا  مبعرفش اشوف العالم إلا بعنيك  ... ومعرفش معنى للرجولة غيرك ومعرفش معنى لأنوثتي غير اني أكون معاك ... أنا من غيرك ولا حاجه  ... باعشقك .. أنا باعشقك

هي : حبيبي هنتجوز امتى بقى ؟!

هو : خخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ (صوت شخيره ع التليفون جايب آخر الشارع)