:::عيش حرية عدالة اجتماعية كرامة انسانية ::: الثورة مستمرة::: اللهم أنت ربي خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ماصنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفره لي فانه لا يغفر الذنوب الا أنت ::::

الجمعة، 26 يوليو 2013

لا وعي



فقدان الوعي لساعات متواصلة  تجربة تجعلك تدرك ما الذي يعنيه أن يكون المرء معلقاً بين الحياة والموت وأن ما يفصل الحياة عن الموت لا يزيد عن كونه خيط دقيق
كنت في نظر الجميع فاقدة للوعي وخارج حدود الادراك لكنني في الحقيقة كنت واعية تماما غير ان ذلك الوعي كان في عالم آخر موازٍ لعالمنا ربما يكون موجود بالفعل أو اختلقه عقلي الباطن في محاولة للهروب من عالم لا أتشبث به ولم يكن عالمي الافتراضي هذه المرة شاشة كمبيوتر أخفي وراءها مشاعري السلبية في اللحظة التي أرسل فيها الرسائل الايجابية  .. كان عالمي الافتراضي أكثر واقعية وأكثر صدقا لكنني كنت فيه أكثر اغترابا ... كنت أرى الوجوه على حقيقتها فالصادق صادقا والشرير شريرا والعاشق عاشقا ... أتدرون أنني رأيتكم جميعا بوجوه مختلفة ... بعضكم عابسا والبعض متفرجا واغلبكم لا يحسب لي حسابا أصلا  وأحدكم استدار ومضى فيما كنت أطلب منه النجاة ... هكذا صوركم لي عقلي الباطن فأساء صوركم ... أتكون هذه الصور هي صوركم الحقيقية التي أراكم بها من دون أن أدري وهل كان بعضكم سيئا معي إلى هذا الحد الذي يجعل اللاوعي يشيطن صوركم !!!
الحق أن بعضكم لم يكن سيئا لكنكم خذلتموني جميعا ومضيتم غير عابئين بي أنا كلي رغم أني حاولت قدر استطاعتي ألا أخذل أحدا أبدا لكنكم خذلتموني جميعا ربما بغير قصد مستندين إلى ظنكم بأني قوية بما يكفي لمداواة جروحي بنفسي ... شاركتم جميعا في قتلي بشكل أو بآخر وشاركتكم أيضا
أتدرون أنني استفقت على حقيقة أنكم ما كنتم إلا تماثيل كانت شاهدة بصمت وقلة حيلة على انكساراتي !!!
أتدرون أيضا أنني لم أعد بحاجه لمزيد من التماثيل ... أتدرون أيضا أنه لم يعد لديّ متسع من الوقت لمداواة جروح أحدكم أو حتى تجفيف دمعة واحدة من عين أيكم !!!
هذه أنا اذن .. امرأة شوهتها التجارب وزادتها عمرا على عمرها ولم تبقِ لها التجارب على أي رغبة في العطاء ولم يعد لديها ما تمنحه أصلا ... اقبلوني هكذا كما أنا أو امضوا جميعا كلا إلى طريقه فأنا لن آسف على أحد بعد اليوم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق